أغنيات خالدات-الحلقة الأولى-لويس آرمسترونغ


أغنياتٌ خالدات
اختارها وترجمها : د. ماجد الحيدر

في البدء كانت القصيدةُ .. لحناً وأغنيةً ، ونداءً للحبِّ والألفةِ وحاجةُ الإنسانِ للإنسان ...
وإذا كان الشعرُ قد نسيَ يوماً ، مخطئاً كانَ أم مصيباً ، طلسمه ، ولحنه ، وطينه الحرّ القديم، فإن الأغنية ؛ أعني الأغنية الحَقَّة، تبقى على الدوام قصيدةً تفيضُ بالغِنى والمعنى والجمال ، وتعبر الحدود والأقاليم وأوهام الجغرافيا والتاريخ والحواجز بين الشعوب، لتمنحنا الدفء والحب والشعور بالأخوة الإنسانية.
في هذه المختارات من الأغنيات العالمية حاولتُ ، بقدر ما أسعفتني اللغة، أن أقدم عدداً من النماذج الرائعة التي تركت بصماتها الى الأبد على تاريخ الموسيقى العالمية ، وعمدت، كي أنقل بعضاً مما تفيض به من حياةٍ وجمال ، أن أقدم للقارئ الكريم النص الأصلي للأغنية ، علاوةً على الرابط الذي يستطيع عن طريقه الوصول اليها على الشبكة العالمية للاستماع اليها وتسجيلها إن رغب ، كما قدمت لكل إضمامةٍ منها بنبذة عن حياة الفنان..




لويس آرمسترونغ
Louis Daniel Armstrong (1901-1971


عازف الجاز والمغني الأمريكي الشهير. ولد في نيو أورليانز بولاية لويزيانا لعائلة شديدة الفقر تحررت من العبودية قبل جيلين من مولده ، وقضى طفولته في أحد الأحياء الفقيرة متنقلاً بين أمه وجدته وأقربائه. اضطر وهو في المدرسة الابتدائية الى العمل بائعاً للصحف وجامعاً للأطعمة الملقاة في القمامة، لكنه ومنذ نعومة أظفاره كان يعشق الموسيقى ويتحين الفرص للتلصص على صالات الرقص حيث يسمع ويراقب كل شيء، وعندما ترك المدرسة في عمر الحادية العشرة كوّن مع عصبةٍ من أصدقائه فرقة صغيرة تغني على الأرصفة لقاء ما يتفضل به المارة عليهم. كما عمل لدى أسرة من المهاجرين اليهود الروس العاملين في نقل الخردة والذين تكفلوا برعايته وعاملوه كفرد من أفراد الأسرة وأوكلوا اليه العديد من الأعمال الغريبة ومكنوه من شراء أول آلةٍ موسيقية. غير أن هذا لم يحل دون إدخال الصغير الى الإصلاحيات ودور المشردين عدة مرات، أسعفه الحظ في إحداها بأستاذ للموسيقى صقل موهبته وعلمه أصول الموسيقى بشكل نظامي، حتى إذا بلغ المراهقة التحق بعالم الموسيقى الحقيقية متنقلاً في الليالي بين فرق الجاز الصغيرة هنا وهناك وعاملاً في الصباح كسائقِ شاحنةً ليكسب قوته، ولم يمنعه فقره وصعوبات العيش من أن يتبنى –وهو في أول شبابه- طفلاً معاقاً ظل يرعاه ويهتم به حتى آخر حياته.
منذ العشرينات من القرن الماضي بدأت شهرة آرمسترونغ بالصعود كعازف مبدعٍ مجدد على آلتي الترومبيت والكورنيت وكان له تأثير جوهري على تاريخ موسيقى الجاز برمته حيث نقل تركيز هذه الموسيقى من العزف الجماعي المرتجل الى الأداء الفردي (السولو) ، كما إن صوته العميق الأجش المميز جعل منه واحداً من أعظم مغني عصره. كان آرمسترونغ يتمتع بحضورٍ كاريزمي عظيم ، وبحس دعابة لا يجارى ناهيك عن امتلاكه صوتاً عميقاً قوياً يعرف على الفور، وقدرةً كبيرة على الارتجال وأسلوباً مميزاً في الاستعاضة عن الكلمات المكتوبة بمقاطع لفظية لا معنى لها تندمج مع الكلمات والألحان في موسيقى رائعة ذات قدرة تعبيرية عظيمة، حتى ذهب الأمر بأحد النقاد الأمريكان الى وصف آرمسترونغ بأنه "قد يكون أهم موسيقي أمريكي في القرن العشرين"
كتب ولحن وأدى المئات من المقطوعات الموسيقية والأغنيات ومثل وعزف وغنى في الكثير من الأعمال الدرامية والموسيقية في المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون كما مثل بلاده في العديد من الجولات الفنية والمهرجانات في جميع أرجاء العالم حتى لقب بالسفير ساتش (أو ساتشو، وهو أحد الألقاب التي اشتهر بها).
ولم يحل المرض وتقدم العمر بينه وبين الاستمرار في الإبداع والتألق حتى أنه تمكن عام 1964 (وهو في عمر الثالثة والستين) من إزاحة فريق البيتلز (الخنافس) الشهير عن عرش البوب العالمي وذلك بأغنيته الشهيرة "هلو دولي" ليصبح بذلك أكبر مغنٍ عالمي يتربع على عرش المبيعات.
كان ارمسترونغ نصيراً متحمساً لحركة الحقوق المدنية وقدم مساعدات مالية كبيرة الى زعيمها مارتن لوثر كنغ، غير أنه كان يفضل العمل في الظل وتجنب المزج المباشر بين آرائه السياسية وبين فنه إلا في حالات معدودة ومنها إلغاؤه في إحدى المناسبات جولة فنية مخططة الى الاتحاد السوفيتي برعاية وزارة الخارجية الأمريكية احتجاجاً على سياسة الحكومة الأمريكية آنذاك في تعاملها مع قضية التمييز العنصري ضد السود؛ حيث صرح بأنه "مع الطريقة التي تعامل فيها شعبي في الجنوب ، فتلذهب الحكومة الى الجحيم!" مؤكداً أنه لا يستطيع أن يمثل في الخارج حكومةً تحارب شعبها في الداخل، كما وصف الرئيس "آيزنهاور" بأنه "منافقٌ وجبان" بسبب وقوفه موقف المتفرج من سياسات التمييز العنصري. وقد ظل مكتب التحقيقات الفدرالي يحتفظ على الدوام بسجلٍ لمتابعة نشاطات آرمسترونغ وأحاديثه الجريئة الصريحة.
كان آرمسترونغ رجلاً متسامحاً من الناحية الدينية والمذهبية لكنه، رغم احتفاظه بعلاقات طيبة مع أناس من كل الأديان واستقباله رسمياً من قبل اثنين من بابوات الفاتيكان، كان مولعاً بالتندر عليها انسجاماً مع ما عرف عنه من حسٍ عالٍ بالدعابة والمرح. كما عرف عنه ولعه الجنوني بجمع الآلات والتسجيلات والأعمال الموسيقية وكرمه الشديد حد الإسراف وتشجيعه للموسيقيين الشباب وحبه العارم للأطفال (وكثيراً ما كان يخرج عن برامج عمله ليعزف ويغني للصغار في أحيائهم الشعبية).
حصد آرمسترونغ العشرات من الجوائز والشهادات التقديرية ونال من الشهرة والمجد ما لم ينله فنان، غير أنه ظل حتى آخر أيام حياته ذلك الإنسان الرقيق المتواضع المرح. وكان من آخر ما صرح به قبيل موته قوله " أظن أنني عشت حياةً جميلة. لم أتمنَ شيئاً لا أستطيع بلوغه ، ودنوت من كل شيءٍ أردته، لأنني عملت من أجله"



(1) كوني رفيقة عمري ... ولن تشيخي!

كوني رفيقة عمري ... ولن تشيخي!
سأحبك كثيراً .. كثيراً .. حتى لن يعود في مقدورك
أن تكبري!
حيث ثمة سعادة في العيش .. لا سبيل الى الكبر!
عليكَ عندها أن تظل فتياً .. فما من سبيل الى الكبر.

المرء الوحيد .. يشيخ في الثالثة والثلاثين
لا تسمحي لهذا أن يحدث لكِ
فأنا نفسي.. لم أسمح له بأن يحدث لي

كوني رفيقة عمري ... ولن تشيخي
لن تشيخي ، لا ، لن تشيخي
الحبُّ والصبا والسعادة بين يديك
فخذيها ، وتمسكي بها.
كوني رفيقة عمري ... ولن تشيخي

أعرفُ رجلاً وحيداً
شاخَ في الثالثة والثلاثين
ما من أحدٍ يتمنى
أن يشيخ في الثالثة والثلاثين
رغباتك ستذوي كليمونة على شجرة
لا تسمحي لهذا أن يحدث لك
ولن أسمح لهذا .. أن يحدثَ لي

كوني رفيقة عمري ... ولن تشيخي
لن تشيخي ، لا ، لن تشيخي
الحبُّ والصبا والسعادة بين يديك
فخذيها ، وتمسكي بها.
كوني رفيقة عمري ... ولن تشيخي

(1) Be my life's companion

Be my life's companion, and you'll never grow old
I'll love you so much that you'll never grow old
When there's joy in livin' you just never grow old
You've got to stay young 'cause you'll never grow old

People who are lonely can be old at thirty-three
Don't let it happen to you, it didn't happen to me

Be my life's companion and you'll never grow old
You'll never grow old, no, you'll never grow old
Love and youth and happiness are yours to have and hold
Be my life's companion, and you'll never grow old

I know a man who's lonely, and he's old at thirty-three
No one wants to be - old at thirty-three
Your disposition sours like a lemon on a tree
Don't let it happen to you, and I won't let it happen to me

Be my life's companion and you'll never grow old
I'll love you so much that you'll never grow old
Love and youth and happiness are yours to have and hold
Be my life's companion and you'll never grow old

Be my life's companion and you'll never grow old
Lucille, I'll love you so much that you'll never grow old
Love and youth and happiness are yours to have and hold
Be my life's companion and you'll never grow old
رابط الأغنية:
http://www.youtube.com/watch?v=YkDcif_y5lk


(2) قد مضى زمنٌ طويلٌ ... طويل

قبليني مرةً .. مرتين ..
ثم مرةً أخرى
قد مضى يا حبيبتي
زمنٌ طويلٌ ، طويل
منذ أن أحسست بشيءٍ مثل هذا..
منذ ما لا أعرف من الزمان
قد مضى زمنٌ طويلٌ ، طويل

لا تعرفين كم حلماً حلمتُ بكِ
وكم كانت كلها .. خاويةً من دونك
قبليني إذن .. مرةً .. ومرتين
ومرةً أخرى من جديد
قد مضى زمنٌ طويلٌ ... طويل وعظيم

(2) It's been a long...long time

Kiss me once...and kiss me twice
Then kiss me once again
It's been a long, long time
Haven't felt like this, my dear
Since I can't remember when
It's been a long, long time

You'll never know how many dreams
I've dreamed about you
Or just how empty they all seemed without you
So kiss me once, then kiss me twice
Then kiss me once again
It's been a long, long time

Oh, kiss me once...and kiss me twice
Then kiss me once again
It's been a long...such, a long time
I haven't felt like this my dear
Since I don't remember when
It's been a long....been a mighty long time

You'll never know how many dreams
I’ve dreamed about you
Or how empty they all seem without you
So kiss me once...and kiss me twice
And kiss me once again
It's been a long...long time

It’s been a mighty, mighty long time

رابط الأغنية:
http://www.youtube.com/watch?v=Ea80ubS7qeI&feature=related


(3) احلمي بي حلماً صغيراً

بارقات النجوم تلمعُ فوقك
وأنسام الليلِ كأنها تهمسُ "أحبك"
وتغني الطيور فوق أغصان الجميّز:
احلمي بي حلماً صغيراً

قولي ليلةً سعيدةً وقبليني
ضميني اليكِ وقولي إنك تفتقديني
وحين أكون وحيداً ..حزيناً الى أبعد ما يستطاع
احلمي بي حلماً صغيراً

النجوم تخبو لكنني
ما زلتُ أمضي في الدروب
أتوق يا حبيبتي لأن أمضي
متسكعاً في الدروب حتى الفجر
ولا أقول غير هذا:

أحلاماً سعيدةً حتى تلاقيكِ خيوط الشمس
أحلاماً سعيدةً تلقي بكل الهموم خلف ظهرك
ولكن ، في أحلامك ، أياً كانت أحلامك ،
احلمي بي .. حلماً صغيراً

(3) dream a little dream of me
Stars shining bright above you
Night breezes seem to whisper "I love you"
Birds singin' in the sycamore trees
Dream a little dream of me

Say nighty-night and kiss me
Just hold me tight and tell me you'll miss me
While I'm alone and blue as can be
Dream a little dream of me

Stars fading but I linger on dear
Still craving your kiss
I'm longin' to linger till dawn dear
Just saying this

Sweet dreams tll sunbeams find you
Sweet dreams that leave all worries behind you
But in your dreams whatever they be
Dream a little dream of me

Stars fading but I linger on dear
Still craving your kiss
I'm longin' to linger till dawn dear
Just saying this

Sweet dreams till sunbeams find you
Sweet dreams that leave all worries behind you
But in your dreams whatever they be
Dream a little dream of me

Yes, dream a little dream of me
رابط الأغنية:
http://www.youtube.com/watch?v=R-xzfwDAn1I


(4) على الجانب المشمس من الشارع

ألقِ بمعطفك .. ألقِ بالقبعة
وأترك أحزانك على عتبة الباب
ما عليك إلا .. أن تقودَ قدميك
صوب الجانب المشمس من الشارع

ألا تسمعُ إيقاع الخُطى ؟
ذلك اللحن المرح هو خطواتك أنت.
قد تكون الحياة لذيذة
على الجانب المشمس من الشارع

قد اعتدت السير في الظل
في موكب من حزين الألحان
غير أني لم أعد خائفاً
فسفينتي ، قد اجتازت الحاجز

سأكون غنياً مثل روكفلر
حتى إذا لم أكن أملك سنتاً
فالتراب تحت أقدامي .. ذهبٌ
في الجانب المشمس من الشارع

ألقِ بمعطفك .. ألقِ بالقبعة
وأترك أحزانك على عتبة الباب
ما عليك إلا .. أن تقودَ قدميك
صوب الجانب المشمس من الشارع ......

(4) On the sunny side of the street

Grab your coat grab your hat
Leave your worries on the doorstep
Just direct your feet
On the sunny side of the street

Can't you hear a pitter pat
And that happy tune is your step
Life can be so sweet
On the sunny side of the street

I used to walk in the shade
With those blues on parade
But I'm not afraid
My rover, crossed the line

If I never have a cent
I'll be rich as Rockefeller
With gold dust at my feet
On the sunny side of the street

Grab your coat grab your hat
Leave your worries on the doorstep
Just direct your feet
On the sunny side of the street

Can't you hear a pitter pat
Only happy tune is your step
Life can be so sweet
On the sunny side of the street

I used to walk in the shade
With those blues on parade
But I'm not afraid
My rover, crossed the line

If I never have a cent
I'll be rich as Rockefeller
With gold dust at my feet
On the sunny side of the street

I used to walk in the shade
With those blues on parade
But I'm not afraid
'cause the rover, he crossed over

If I never have a cent
I'll be rich as Rockefeller
Gold dust at my feet
On the sunny, on the sunny
On the sunny side of the street

رابط الأغنية:
http://www.youtube.com/watch?v=4ehI8gIHZwM&feature=related


(5) قبلة .. أبني عليها حلماً

امنحيني قبلةً لأبني عليها حلماً
خيالي سيُزهِرُ ويكبر
على تلكم القبلةِ.
حبيبتي ، لا أسألك سوى هذا:
قبلة .. أبني عليها حلماً

امنحيني قبلةً قبل أن تتركيني
لسوفَ يُطعِمُ خيالي
قلبيَ الجائع.
أتركي لي شيئاً واحداً قبل الفراق:
قبلة .. أبني عليها حلماً

حين أكون وحيداً ، رفيقَ أوهامي
سأكون معك
أنسجُ قصص العشق
وأصدق أنها الحقيقة

آهٍ ، امنحيني شفاهك .. لحظةً ليس غير
وسوف يجعلها خيالي
تحيى الى الأبد
امنحيني ما لا يقدر
أن يمنحه سواك:
قبلة .. أبني عليها حلماً

(5) a kiss to build a dream on

Gimme a kiss to build a dream on
And my imagination
Will thrive upon that kiss
Sweetheart, I ask no more than this
A Kiss to build a dream on

Give me a kiss before you leave me
and my imagination
will feed my hungry heart
Leave me one thing before we part
A kiss to build a dream on

When I'm alone with my fancies
I'll be with you
Weaving romances
Making believe they're true

Oh, gimme your lips for just a moment
and my imagination
will make that moment live
Give me what you alone can give
A kiss to build a dream on

Gimme a kiss to build a dream on
And my imagination
Will thrive upon that kiss
Sweetheart, I ask no more than this
A Kiss to build a dream on

Give me a kiss before you leave me
and my imagination
will feed my hungry heart
Leave me one thing before we part
A kiss to build a dream on

When I'm alone with my fancies
I'll be with you
Weaving romances
Making believe they're true

Oh, gimme your lips for just a moment
and my imagination
will make that moment live
Give me what you alone can give
A kiss to build a dream on
رابط الأغنية:
http://www.youtube.com/watch?v=0Y6EMMhDCGo


(6) تلك الشمس المحظوظة العجوز

أنهض مع أول الصباح
أخرجُ للعمل
أكدحُ كالشيطان .. من أجل بعض النقود
لكن تلك الشمس المحظوظة العجوز
ليس لديها ما تفعله
غير أن تتسكع النهار بطولهِ .. في أرجاء السماء!

أجادلُ امرأتي ، أكدح من أجل صغاري
يتصبب مني العرق
حتى يغمرني الشيب، وتملأ الأخاديد وجهي
وتلك، تلك الشمس المحظوظة العجوز
ليس لديها ما تفعله
غير أن تتسكع النهار بطولهِ .. في أرجاء السماء!

أيها الربُّ الطيب في الأعالي
ألا تعرفُ أنني أذوي ، والدموع تغرق عينيَّ ؟
هلاّ أنزلتَ تلك الغيمة المبطنة بالفضة
لترفعني الى الجِنان !

أرِني ذلكَ النهر ، خلّني أعبرهُ ، واغسل آلامي
ومثل تلك الشمس المحظوظة العجوز ، دعني لا أفعل شيئاً
غير أن أتسكع النهار بطولهِ .. في أرجاء السماء!

(6) That Lucky Old Sun

Up in the mornin'
Out on the job
Work like the devil for my pay
But that lucky old sun got nothin' to do
But roll around heaven all day.

Fuss with my woman, toil for my kids
Sweat till I'm wrinkled and gray
While that lucky old sun got nothin' to do
But roll around heaven all day

Good Lord above, can't you know I'm pining, tears all in my eyes
Send down that cloud with a silver lining, lift me to Paradise

Show me that river, take me across, and wash all my troubles away
Like that lucky old sun, give me nothing to do but roll around heaven all day

(Choir)
Good Lord above, can't you know I'm pining, tears all in my eyes
Send down that cloud with a silver lining, lift me to Paradise

Show me that river, take me across
Wash all my troubles away
Like that lucky old sun, give me nothing to do
But roll around heaven all day
رابط الأغنية:
http://www.youtube.com/watch?v=LUb2yfoVbUw


(7) يا لها من حياةٍ رائعة

أنظر للشجر وخضرته
أنظر لحمر الورود
أبصرها إذ تُزهرُ لي ولكِ
وأفكر في نفسي:
يا لها من حياةٍ رائعة!

أنظر للسماء الزرقاء ، للغيوم البيض
للنهار المشرق المبارك
لليل المظلم المقدس
وأفكر في نفسي:
يا لها من حياةٍ رائعة!

ألوان قوس قزح ، وما أجملها في السماء،
أراها على وجوه العابرين
أرى رفاقاً يتصافحون
يقولون : كيفَ الحال؟
لكنهم في الحقيقة يهمسونَ : أحبك !

أسمع رضّعاً يبكون
أراقبهم إذ يكبرون
لسوف يعرفون أكثر بكثير
من كل ما أعرفه
و أفكر في نفسي
يا لها من حياةٍ رائعة!
نعم ، مع نفسي أفكر
يا لها من حياةٍ رائعة!

آهٍ ... نعم!

(7) What A Wonderful World

I see trees of green, red roses too
I see them bloom for me and you
And I think to myself, what a wonderful world

I see skies of blue and clouds of white
The bright blessed day, the dark sacred night
And I think to myself, what a wonderful world

The colours of the rainbow, so pretty in the sky
Are also on the faces of people going by
I see friends shakin' hands, sayin' "How do you do?"
They're really saying "I love you"

I hear babies cryin', I watch them grow
They'll learn much more than I'll ever know
And I think to myself, what a wonderful world
Yes, I think to myself, what a wonderful world
Oh yeah
رابط الأغنية:
http://www.youtube.com/watch?v=vnRqYMTpXHc&feature=related




ضحك كالبكاء- من أجل مكتب خاص لرعاية المثقفين الموتى!


الحُلَّةُ الغَرّاء في مُراسَلةِ الرؤساء
د. ماجد الحيدر
الرسالة الخامسة الى السيد الرئيس...

من أجل مكتب خاص لرعاية المثقفين الموتى!

فخامة الرئيس الموقر لأن الأدباء والمثقفين والفنانين الأحياء ما فتئوا يرددون مع المغنية المغربية السمراء أغنيتها القومية الملحمية : ما عندي والي ..غيرك يا غالي. ولأن الأديب والمثقف العراقي لا يتفق مع التصريح الخطير الذي أدلى به ذات يوم جده أبو فراس الحمداني والمتضمن دعوته الى عدم نزول المطر إذا مات "المومأ اليه" ظمآناً. واستنادا الى ما يترتب على ذلك من أن أقصى ما يتمناه هذا الأديب أو المثقف هو ذكر طيب بعد الموت وشاهد قبر نقشت عليه بعض عبارات المجاملة والتشجيع الأخروي .. بعد أن يئس طبعاً من أي تكريم أو حظوة أو رغادةٍ أو رعاية في حياته الفانية. ولأن سيادتكم –والحق يقال- كنتم السباقين (والوحيدين في مناسبات عديدة) الى استذكار ونعي العديد من الأدباء والفنانين والمثقفين العراقيين الراحلين، في حين أن الكثير من "السادة" من المسؤولين والوزراء والبرلمانيين أما أنهم لم يسمعوا أصلاً بأسماء هؤلاء "الراحلين" أو أنهم يستكثرون إملاء سطرين من الكلمات "الدكلوماسية" في رثاء مجرد شاعر أو أكاديمي أو -والعياذ بالله- موسيقار أو ممثل أو رسام ! فإني أتقدم باقتراحي هذا راجيا أن يحظى بالقبول والاهتمام وإحالته الى مجلس النواب الموقر لدراسته وإقراره .. والله من وراء القصد:



قانون تأسيس مكتب خاص لرعاية الأدباء والمثقفين الموتى

يشكل مكتب حكومي خاص على مستوى عال مهمته رعاية وحماية وتشجيع الأدباء والفنانين والمثقفين والأكاديميين الموتى حصراً.

أولاً: تحدد واجبات هذا المكتب بالأمور التالية:
1- توزيع الألقاب على الموتى المذكورين في أعلاه مثل : الأديب الكبير ، الفنان الراحل ، العالم الجليل ، الشاعر الفقيد ..الخ.
2- كتابة بيانات النعي للمذكورين أعلاه.
3- إقامة الحفلات التأبينية للمذكورين أعلاه، ويحدد نوع وعدد الحفلات التأبينية (عند الوفاة، في الأربعينية، في الذكرى السنوية..الخ) بتشريع خاص يصدر عن مجلس النواب.
4- لا علاقة للمكتب بالأمور المتعلقة بحصول ذوي المذكورين أعلاه بالرواتب التقاعدية أو التكريم المادي أو تأمين السكن.. الخ) 5- لا علاقة للمكتب بنشر الأعمال الكاملة أو الناقصة أو تنفيذ مشاريع المخطط لها أو غير المكتملة للمشمولين بهذا القانون.
6- لا علاقة للمكتب باستعادة رفات المذكورين أعلاه المدفونين خارج القطر أو الحفاظ على قبورهم أو تحويل مساكنهم الى متاحف أو إقامة التماثيل أو تسمية الشوارع والساحات العامة بأسمائهم.

ثانياً:
1- يتمتع المشمول بخدمات هذا المكتب بكافة الحقوق والامتيازات المذكورة أعلاه اعتباراً من اللحظة التي يغلق فيها عينيه إغلاقاً نهائياً لا رجعة فيه وتتوقف فيه كل الفعاليات البيولوجية بالكامل (أي أنه لا يشمل الذين يمرون بحالات الموت السريري أو الغيبوبة التي لا شفاء منها أو أية حالات أخرى لا يشملها التعريف القانوني للموت بحسب التشريعات العراقية)
2- يفضل لأغراض المفاضلة في التمتع بالخدمات والحقوق والامتيازات التي يوفرها هذا القانون أن يتسم الموت بالنسبة للشباب بطابع رومانسي أو مؤثر أو مثير لوسائل الإعلام وأن يكون المشمول من المشردين أو المنفيين أو المنبوذين بالنسبة لكبار السن.
3- على من يرى في نفسه أحقية التمتع بالخدمات التي يوفرها هذا القانون أن يقدم طلباً خطياً مطبوعا بنسختين مع الوثائق والمستمسكات التالية: أ‌- شهادة الجنسية وهوية الأحوال المدنية نسخة أصلية وبطاقة السكن. ب‌- البطاقة التموينية أصلية ومستنسخة. ت‌- تعهد خطي بالموت خلال المدة المنصوص عليها قانوناً. ث‌- تأييد من أحد الأحزاب والكتل السياسية في البرلمان على أن لا يقل أعضاء الكتلة عن عشرين عضواً. ج‌- تأييد من أقرب مقبرة يتضمن توفر مساحة مناسبة لدفن المومأ اليه. ح‌- تأييد من الطبابة العدلية في باب المعظم بكون المتوفي متوفياً.

ثالثاُ: أحكام تنظيمية عامة:
تشكل لجنة عليا من السادة أعضاء مجلس النواب تكلف بالمهمات التالية:
أ‌- تسمية أعضاء المكتب. ب‌- وضع وإقرار النظام الداخلي للجنة العليا المذكورة في الفقرة 1 أعلاه.
ت‌- تحديد الرواتب والمخصصات والامتيازات والرواتب التقاعدية لأعضاء اللجنة العليا المذكورة في الفقرة 3/1 أعلاه.
ث‌- تحديد الجهة المسؤولة عن المكتب (مجلس الوزراء، مجلس الرئاسة، رئاسة مجلس النواب، المجلس الأعلى للأمن الوطني، المحكمة العليا، مجلس محافظة الديوانية..الخ)
ج‌- تراعى في تشكيل اللجنة العليا المذكورة في الفقرة 3/1 أعلاه ترتيبات المحاصصة الطائفية والحزبية.
ح‌- في حالة عدم توصل اللجنة العليا المذكورة في الفقرة 3/1 أعلاه الى نتيجة خلال دورة انتخابية واحدة تشكل لجنة عليا لاختيار لجنة عليا جديدة على أن تنجز أعمالها خلال دورة انتخابية واحدة على تصرف لأعضاء اللجنة العليا المذكورة في الفقرة 3/1 رواتب شهرية مؤقتة لا تقل على 15000 (خمسة عشر الف دولار أمريكي لا غير) مع بدلات سكن وطعام وحماية تحدد بتشريع لاحق ولحين تشكيل اللجنة الثانية المنصوص عليها في الفقرة أ من المادة ثالثاً من هذا القانون.
خ‌- في حالة عدم توصل أعضاء اللجنة الثانية الى اتفاق خلال المدة المذكورة أعلاه تحال القضية الى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.


The Baptist

The Baptist

Majid Alhydar




Come to the realms of insanity!
Come to me to wash away
The filth of wisdom!
You won't find anyone better than me
For Baptist and godfather;
John is dead, as you all know,
And all the others are infected
With eternal sapience.
You won't find anyone better!
I am the only one who loads
His guns with kisses
In times of random bullets
And death for blasphemy.
I am the only one who cries "I am afraid!"
When I am afraid,
I am shaking!
When fever takes me suddenly.
I am choking!
When I do suffocate
By the exhalations of those kind gentlemen
Who loathe insanity,
You won't find anyone!

The Internationale of Al-Qa‘ida


The Internationale of Al-Qa‘ida



From Bali to Tizi Ouzou

From Kandahar to New York

From Madrid to Hai-il'amil[1

The anthem is blooming:

"kill, kill, kill

kill, kill, kill"

**

Take care of no details

"kill, kill, kill"

Time shall make you

More dexterous, more skilled

**

At your age I was

When I sow them

"kill, Kill, kill"

With a grand saw Beheading

A base infant

From a sect of unbelievers.

I got enthusiastic

And praised Allah three times!

**

Firmly hold the feet

"kill, kill, kill"

I shall hold the hands.

Let us sway him a little

Before we through him down

From the towering balcony

"kill, kill, kill"

For whole two weeks

Ants shall eat

From the scattered brain matter

Of the brainless old man!

**

Don't be confused my son;

Beheading is not so hard to learn

"kill, kill, kill"

Your dreams shall calm down

And soon you will get used

To the warm redness

And the lovely rhythm:

"kill, kill, kill"




[1] Hai-il'amil "The district of the worker", a large poor district in Baghdad bombed by several terrorist attacks.

نشيد ال ذاكرة العالم


نشيد الى ذاكرة العالم




كم دفترٍ سكنت فيه

أحلامُ شعراءٍ

من القرون والقارات ؟

كم لحنٍ

وأغنيةٍ

ومفارقةٍ

وشهقةٍ

وشهيدٍ

ضاعت برأس هذا العجوز

كثير النسيان

لكنه ، بين النوم واليقظة،

في قيلولاته الطوال،

يهذي بها ..

فيبكينا .. نحن الصِبيةَ الأبديين

الذين لا يكفون عن التصديق

والموت

والحلمِ

والغناء؟!

...

أيتها السفينة الذهبية

يا ذات الشراع الأبيض المخملي

لماذا لا ترسين

لماذا تظلين هنالك

قريباً، أبداً قريباً

من الأفق الذي لا يُنال ؟!

...

غلطةُ مَن هذه ؟!

10-12-2009

أغنية شارع المتنبي


أغنية شارع المتنبي

ماجد الحيدر




مثل كلبٍ شريد بمقلتين دامعتين

اقبض بأسناني على كتابي
وأركض من شارع لشارع
يلاحقني الرفاق
والغوغاء
والإئمة المزيفون
والسماسرة
والذباب.
وكالكلب ألهث .. لا أحمل شيئاً
غير هذا الكتاب اللعين.
-إززززز !
رصاصة فوق رأسي
وأخرى بين ساقيَّ
(أين الخرابة المهجورة
لماذا ظللت اليها الطريق؟)
-إزززز !
رصاصة بين ساقيَّ
وأخرى في جبهتي
وثالثة في الكتاب !



حكاية العرانيس -قصة قصيرة

حكاية العرانيس

ماجد الحيدر

تغتسلُ عرانيسُ الذرةِ المكتنزةِ في شمسِ الصباحِ الحانية، وتنفضُ عن أجسادِها الغضةِ قطراتِ الندى التي خلّفها الفجر. ثمةَ نسيماتٌ وسنى تهبُّ من هناك، من الجبالِ الغارقةِ في الغمام..فترقصُ في غُنجٍ يثيرُ رغبةً عارمةً في الحياة .


" كنا نرقصُ لكلِّ خبرٍ جميل، ولو جاءنا من أقاصي الدنيا.. من جزائرَ مجهولةٍ يلفُّها السحرُ والغموض. كنا نعرفُ كيفَ نفرحُ حدَّ البكاء. كنا نقرأُ في كتبِ البراءةِ والحب. كنـا نفغرُ أفواهنا بدهشةِ الطفلِ الذي يكتشفُ العالم.

يومَها…كنا قد بدأنا الحياة."


يجيئون من قُراهم. تنهمرُ أهازيجُ الحصادِ كشلالاتٍ من فرحٍ ونور. يتراكضُ الصبيةُ في الحقلِ الفسيح. يقرأُ الكبارُ اسمَ اللـه. وبأيديهمِ المعروقةِ الخشنة يقطفونَ العرانيسَ المباركةَ الصفراء. تمتلئُ العرباتُ وتتهادى …نحوَ المدينةِ القريبة.


"هناكَ..في أولِ المنعطفات، رأيتُ ذئباً. وهنا..على قارعةِ الطريقِ الترابيِّ العريض تعثّرَت خُطانا بأولِ الأحجار. وأَفَـقنا :ليستِ الحياةُ إذَن كتاباً، وحلماً، وأغنيةً؟

ها قد بدأنا بالنضج . شكراً لحرارةِ التجربة!"


العرانيسُ البضّةُ المشتهاةُ تتعرّى من ثيابها. إنها تُطلقُ تأوهاتِ اللذةِ إذ تتقلبُ فوقَ نارِها الهادئة. ها هيَ ذي تتتشربُ لونها البرونزيِّ المثيرِ ويفوحُ منها عبقُ الأنوثةِ العارمةِ.



” لم نعرف كيفَ حدثَ الأمر. لقد ازدادت "حرارةُ التجربةِ" فاستحالت إلى نارٍ متوقدةٍ حامية. أحرقتنا وذَرَتنا رماداً "



العرانيسُ تئنُّ، تتوسلُ، تلعنُ ساعةَ ميلادِها، تتفجرُ، تتفحمُ، تستسلمُ ليد القدرِ الغاشمة.



" يا الهــي ! هل احترقنا إلى الأبد؟…."


1980




أخضر .. بلون المطر _ شعر

أخضر .. بلونِ المطر
شعر: ماجد الحيدر

(1)
أظنني سعيداً
مثل آدم البريء
بيتي دافئٌ
وأنا ثمل
آلامي سكنت
حوائي تضحك
وأطفالي آمنون
وفي فمي.. حبة عنب
أيتها الآلهة
أيّا كان اسمها
لماذا خلقتِ شيئاً
اسمه الزمان ؟!



(2)
الحياة..
مثل جوربٍ ثخين
قديمٌ .. لكنه وثير
لا
أريد
أن
أنزعه..
الثلج على الأبواب !

(3)
دع ذلك الملتحي
رضيع الضباع
القادم من الغبار الأصفر
يفجر نفسه
ويذهب حيث شاء
أما أنا
فسوف أفجر بين شفتيك
حبة رمان
ريانة مثل غيمة
وأسدُّ فاك
بقبلة !

(4)
أخضر .. بلون المطر
ينفذ الى صدري
مثل خبزٍ ساخن وحزمة من ريحان
والتينة الفتية في حديقتي
تعري حلماتها
حلماتها الألف الصغيرات
وتغتسل..
تحت الوابل المقدس !



نشيدٌ الى صديقي التعيس 13

نشيدٌ الى صديقي التعيس 13

ماجد الحيدر


تحتَ الأنوار

يقفُ الواحدُ منتفخاً :

"أنا الواحدُ الأوحدُ الأحدُ

أنا المنفردُ الذي لم يسبقني سوى اللاشيء

أنا الأوّلُ ..."

وينبري الاثنانُ مطمَئِـنّـا

"أنا الشيءُ ونقيضُهُ

أنا الليلُ والنهارُ

أنا الثَـقَـلانِ والنَـيِّران

أنا الإنسانُ وظِلُّهُ

أنا الغادةُ وصورتُها في المرآة

أنا الطفلُ وحقيبتُهُ .."

وضحكَ الثلاثةُ حينَ تذكَّرَ المَثَلَ

"أنا ثالثةُ الأثافي

وأوَّلُ الأشكالِ الهندسيةِ

وأدنى الصُحبةِ

والثلاثةُ الأقانيمُ ..."

"رويدَكم" قالَ الأربعةُ

"أنا الكمالُ والاعتدالُ

أنا الأربعةُ الجهاتُ

والأربعةُ الآفاقُ والأركانُ والرياحُ والفصول .."

وتحدَّثَ الخمسةُ الفيلسوفُ

"أنا دورةُ الأشياءِ

لا بدايةَ لي ولا نهاية .. "

...

"ستةَ أيامٍ تعملون وتستريحون في السابع .."

صاحَ الستةُ وغابَ في الزحام !

وتضوَّعَ البخورُ

قد جاءَ السبعةُ... السبعةُ المقدَّسُ :

"أنا الساحرُ الغامضُ

"مباركٌ أنا بين الأعدادِ

مباركٌ أنا في الشعوبِ"

...

وحتى الأحدَ عشر:

"ألستُ أولُ التوائمِ

ألم أكُنْ أنا .. من رآني يوسفُ في منامِهِ ؟"

...

وصَدَحتِ الموسيقى "هوَ ذا الملكُ "

وانحنى الجميعُ لربيبِ الآلهةِ

وسَيِّدِ التقاويمِ والساعات

القادمِ من أرضِ بابلَ

"مباركٌ أنتَ .. مقدَّسٌ بينَ الأرقام !

...

...

وأُطفِئتِ الأنوارُ

أُسدِلَ السِجفُ

وفي ظلامِ المسرحِ المُترِبِ

جاء "كوازيمودو"

يجرجرُ أقدامَهُ الشوهاءَ

ويحدِّثُ الكراسيَ النائمة

"أنا الأحدبُ الذي وُلِدَ بعدَ الأميرِ الأشقر

أنا سيّءُ الطالعِ المحكومُ بالشؤم

لا أُذكَرُ إلا بوجهٍ كالِحٍ

ولا أكتَبُ إلا بالصدفةِ

في مسألةٍ مدرسيّة عويصةٍ.

ذلك لأنني .. لا أقبلُ القسمةَ على شيءٍ

ولا يقسمونَ عليَّ شيئا ..

وليسَ فِيَّ رائحةٌ من قَداسةٍ

لا يتذكرني أحدٌ

إلا إذا خطَرَ

لكهلٍ في الخامسةِ والستين

أن يقسِمَ سِنيَّهُ خمسةَ أخماسٍ

ويروحُ يندبها

أو يلعنها ...

واحداً اثرَ آخر !! "

20-9-2009

الملاك الألثغ الصغير


الملاك الألثغ الصغير علق معطفه في مسمار خلف الباب فتحرر على الفور جناحان غضّان بلون الثلج كانا مختنقين تحت معطفه.. أعني معطفي الثقيل الذي أعرته إياه منذ سقط على سطح بيتي قبل خمسة أيام.. جريحاً.. شبه متجمد...

أوصد الباب وسلم كما يفترض بملاك رقيق وجلس جواري.. لصق المدفأة القديمة ومضى يحدثني وهو يفرك راحتيه أمام النار:

- "بَغد .. بَغدٌ شديدٌ في الخاغج! هنالك حيث ينام المشغدون والعشاق والفقغاء والسكاغى والمطغودون من فغاديس السماء والأغض! أشعغ بالحزن الشديد.. لماذا يوغِّطهم غَبّي بهذا الشكل؟.... منذ أن نزلت هنا كدت أنسى مهمتي التي جئت من أجلها.. الحزن أذهلني .. بل يدفعني أحيانا الى التفكيغ بالتمغد!"

أنا من جانبي لم أقل شيئاً. صببت له كأساً مخففة مرتين وناولته إياها في صمت وقربت منه صحن الزيتون الأسود. ارتشفها سريعا مثل كل مبتدئ يدفعه الحزن للسكر وواصل الحديث وكأنه يكلم نفسه:

- "أين هذا من نزولي قبل عامين الى بلاد الجزائغ السبع.. هناك أيضا كدت أنسى سبب مجيئي.. أعني إغسالي.. ولكن ذلك كان من شدة السغوغ.. يا للجمال.. يا للجمال الباهغ.. والطمأنينة والدعة! كأني لم أغادغ الجنة قط!"

وخرجت عن صمتي بتعليقٍ محايد.. بارد:

- "يبدو أنهم "هناك" يرسلونك كثيراً في مهمات الى الأرض"

- "نعم ... أوه لا .. ليس كثيغاً... الحقيقة .. لا أعلم ... لقد كان الأمغ هكذا على الدوام منذ وجدتُ نفسي في الجنة...بالمناسبة.. لقد نسيت أن أقول لك أنهم يعاملونني هناك معاملة خاصة.. مدلل بعض الشيء.. كأنهم يأخذون بنظغ الاعتباغ وجودي الأغضي كصبي مدلل قادته قسمته الى ميتةٍ بشعة.. بشعة ولكن بطولية لفتى في مثل عمغي... غبما وصل الى أسماعك شيء من تلك الأخباغ التي هزت الصحافة في شمال أوغبا شهوغا طويلة.. ولهذا عينني الغّبّ على الفوغ ملاكاً فوق العادة، ومنحني بعض الاستثناءات.. إنهم هناك يحبونني كثيغاً ولا يخضعوني لكل تلك الواجبات اليومية والاستجوابات المملة والمهمات الثقيلة..."

- "وهل تسنى لك رؤية الجحيم؟ أعني من باب الفضول"

- "الجحيم؟ لا لا. لا أغيد أن أغاه! يتحدثون عن أموغٍ فظيعة تجغي هناك! قلبي لا يتحمل غؤية ذلك؟"

- "ولكن ماذا لو أمروك بذلك؟" سألته وأنا منهمك في تقليب رغيف الخبز الذي لا أحبه الا محمصاً، وهو ما لقي إعجابه على ما يبدو "أعني لو وكلوا اليك مثلا مهمة تعذيب أحد المغضوب عليهم أو الضالين؟ هل ستفعل؟"

- "لو أمغوني؟ شكراً... أف.. أفففف" قال وهو يقلب قطعة الخبز الكاوية من يد ليد وينفخ عليها "لو أمغوني.. سأطيع طبعاً. وهل يمكنني سوى ذلك؟! آه الآن تذكغت! الآن فهمت!"

- " ماذا فهمت ؟"

- "قبل أيام من نزولي كنت أسيغ في إحدى القاعات هناك، أنت تدغي، هناك" وأشار الى السماء "حين سمعت بالصدفة احد الملائكة وهو يتحدث مع زميل قائلا انه يتفق مع الغأي القائل بضغوغة إغسالـ"ـه" الى أماكن أغضية تتمتع بظغوف مشابهه للجحيم لغغض التدغيب قبل ان توكل اليه مهمات أكثغ قسوة وجدية في الجانب الآخغ من ملكوت السماء. الآن عرفت لماذا قطعوا حديثهم عندما أبصغوني.. لا بد أن الشخص المقصود هو أنا"

وأخرج من مكان في الهواء قطعة من الحلوى الصلبة وراح يلعقها بلسانه وهو يهمهم غارقاً في التفكير.. وتأملته.. ما الذي جاء بهذا الطفل الى هنا؟!

- "بووووووم!"

ودوى انفجار قريب هز المكان فانتفض قافزا وقد فرد جناحيه القطنيين الفزعين ثم نزل الى الأرض بهدوء طاويا إياهما.

- "يا الهي.. سبحانك وبحمدك! ماذا يجغي؟ ما هذا الدوي؟"

- "لا شيء" قلت له وأنا انهض لأقفل الشباك الذي انفتح على مصراعيه من قوة العصف. "يبدو أن وجبة جديدة من الملائكة في طريقها الى الأعالي. دعهم "هم" يحدثونك هناك بما يجري. ستتعرف عليهم بسهولة من عيونهم الغائرة الحزينة. كن رفيقا بهم.. حاول ان تنسيهم بعض همومهم. آه نسيت أن أخبرك: ثمة واحد على الأقل ممن صعد للتو الى هنالك سيجد طريقه على الفور الى الهاوية المظلمة. اذا ما صدق توقع زميليك وأوكلت اليك مهمة ما هنالك.. في النار التي وقودها الناس والحجارة.. لا داعي لأن أوصيك به وبرفاقه.. لا تمنحهم ثانية من سكينة! هل سمعت؟ لا ترحمهم أبداً!"

- "هل هم من يفعل ذلك؟ أعني كل هذه الأموغ ؟"

- "ومن غيرهم يا صديقي؟"

- "وكيف سأتعغف عليهم هناك؟" بدا متحمسا للفكرة كطفل منحوه بندقية وأمروه بحراسة حقل على وشك الحصاد.

- "ستعرفهم على الفور من الرائحة العفنة التي تفوح منهم!"

- "هِممم.. فهمتُ.. الغائحة.. الغائحة!"

وحل بيننا صمت طويل كانت تتخلله بين الفينة والأخرى أصوات انفجارات وطلقات وعويل وعربات إسعاف. وكسرت الساعة الجدارية الصمت فنظر كلانا اليها وكأننا نكتشف شيئاً غريباً:

- "آه، هو ذا يومي الخامس ينتهي. أتعلم؟ أنا لن أعود الى هناك إلا بعد يومين لكنني بدأت منذ الآن أشعغ بأنني سأفتقد كثيغا هذه البلاد.. إنها لبلاد عجيبة.. جميلة وقبيحة في الوقت نفسه.. تملؤها المزابل والمقابغ لكنك تشعغ بأنك في إحدى حدائق السماء.. أهلها غغباء الأطواغ.. يضحكون وهم يتمزقون ويبكون وهم يغنون... بلاد عجيبة بلادكم هذي.. عجيبة حقاً!"

ابتسمتُ وخرجت من صدري آهة طويلة مثل زفرة حارقة.

- "لماذا تبتسم من فضلك؟"

- "لا شيء.. تذكرتُ بيتا من الشعر كنا حفظناه في المدرسة وكدت أنساه"

- "بيت من الشعغ؟ واو! الله كم احب الشعغ! هلا قغأته لي من فضلك!"

- "أحقاً تحب الشعر؟ حسنا. انه بيت للشاعر... آه لقد نسيت اسمه.. لكنه على أية حال يقول:

وطني لو شغلت بالخلد عنهُ نازعتني اليه في الخلدِ نفسي

- "وطني لو شغلتُ.."وأعاد البيت مرة واثنتين "جميل جميل جداً.. سأنقله الى أصدقائي حين أعود الى هناك.. أحقا تحبون أوطانكم الى هذا الحد؟"

- "ربما.. "أجبته بصوت مختنق وأنا أشيح وجهي عنه كي لا يراني أمسح الدمعة التي انحدرت على خدي".. ربما.. ربما" والتفتت اليهِ باسماً وأنا أمد له كأساً أخرى "هالك. إشغب ... إشغب .. لا تكثر التفكيغ ... أنت في بغداد ... كلنا هنا عشاقٌ مشغدون!"

29/7/२००९


لوحة بعنوان ملاك شارد الذهن للفنان العراقي الكبير ستار كاووش


بحث هذه المدونة الإلكترونية