اقتراح متواضع لمنع أطفال الفقراء في أيرلندا من أن يكونوا عبئاً على ذويهم أو وطنهم ولجعلهم مفيدين للشعب


إقتراح متواضع

بقلم جوناثان سويفت

ترجمة وتعليق: د. ماجد الحيدر



جوناثان سويفت

حياته وأعماله:





يعد الكاتب والسياسي الانكليزي-الإيرلندي جوناثان سويفت Swift, Jonathan (1667-1745) واحداً من أعظم أساتذة النثر الانكليزي وكاتباً هجائياً من الطراز الأول. سلط قلمه الذي لا يعرف الرحمة على حماقات البشر ونفاقهم في كل زمان ومكان. وهو في لغته التي تتصف بالقوة والإيجاز معا لما يزل منذ قرون يأسر قلوب الصغار والكبار من مختلف الأهواء والمشارب والاتجاهات.

ولد في دبلن في الثلاثين من نوفمبر 1667 وتلقى تعليمه الديني في جامعة ترينتي في ايرلندا ثم عمل في إنكلترا سكرتيراً للدبلوماسي والكاتب الإنكليزي السير وليم تمبل الذي اتسمت علاقته به بالشد والجذب حتى وفاة الأخير عام 1699. غير أن هذا العمل وفر لسويفت فرصة عظيمة للقراءة والدرس وتفتح موهبته الأدبية.

نشر عام 1697 عمله المبكر "معركة الكتب" The Battle of the Books وهو محاكاة ساخرة لما كان يحتدم في عصره من خلاف بين أنصار الكتاب القدامى والمحدثين فنراه ينتصر للمؤلفين القدامى مهاجماً فساد وزيف الأوساط الأدبية والفكرية في عصره. أما كتابه "قصة حوض غسيل" A Tale of a Tub (1704) فيعد أحد أكثر أعماله الهجائية إمتاعاً وأصالة. وفيه يسخر بشكل لاذع بأنواع النفاق والحذلقة والدجل وخصوصاً في الأوساط الثقافية والدينية، مما أثار شكوكاً قوية حول التزامه الديني، كما أثار حفيظة الملكة آن[1] وحال، كما قيل، بينه وبين ارتقائه في المناصب الدينية.داخل إنكلترا.

كان سويفت في بداية حياته العامة ينتمي الى حزب الأحرار، غير إنه كان يختلف مع حزبه في الكثير من القضايا المهمة، وعندما جاء حزب المحافظين الى الحكم عام 1710 حول سويفت انتماءه السياسي اليه موجهاً سخريته اللاذعة وأهاجيه صوب حزب الأحرار في سلسة من القطع الصغيرة البارعة وتولى تحرير صحيفة المحافظين الرسمية كما نشر عدد من الكراسات السياسية التي دافع فيها باقتدار عن سياسة حزبه ومن أهمها تلك المعنونة "سلوك الحلفاء" The conduct of the allies التي اتهم فيها حزب الأحرار بتعمد إطالة أمد حرب الوراثة الاسبانية لأغراض نفعية، وكان لتلك الكراسة أثرها في إقصاء قائد الجيوش البريطانية عن منصبه.

شاب علاقة الكاتب بالنساء شيء من الغموض؛ فقد قيل إنه تزوج سراً من "ايثر جونسن" وهي المرأة التي كتب لها "يوميات الى ستيلا" Journal to Stella 1710 وهي سلسلة من الرسائل الحميمة استخدم فيها أسلوبا يزخر بالألفاظ المستقاة من أغنيات تنويم الأطفال مما يكشف عن جانب مبهم من شخصية هذا الهجّاء العظيم.

في عام 1713 عُيِّن سويفت رئيساً لكاتدرائية القديس باتريك في دبلن، وفي العام الذي تلاه أسقِط حزب المحافظين من الحكم وانتهى معه النفوذ السياسي للكاتب. وخلال السنوات التي تلت كرس سويفت الكثير من جهده وكتاباته للدفاع عن شعبه الايرلندي مما صيره بطلاً قومياً محبوباً. غير أن أعظم أعمال الكاتب هو بلا شك "رحلات الى العديد من أمم الأرض البعيدة" والمعروف على نطاق عالمي بـ "رحلات غوليفر". وقد نشره عام 1726 دون ذكر اسم المؤلف فلاقى نجاحاً مدويا على الفور. كان غرض سويفت من كتابهِ هذا في الأصل أن يسلط سهام سخريته وهجائه على النفاق والغرور والغباء الذي كان يتحكم في رجال السياسة والأحزاب والبلاطات الملكية في عصره، لكنه، خلال كتابته إياه وظف انطباعاته الأكثر نضجاً عن طبيعة المجتمع الإنساني فصارت رحلات غوليفر عملاً مريراً وحشي القسوة في سخريته من الجنس البشري برمته. غير أن هذا الكتاب الخالد كان من سعة الخيال والظرف والسهولة بحيث ظل منذ ذلك الوقت عملاً يستمتع به الصغار والكبار وتحول الى مصدرٍ لعشرات من الأعمال السينمائية والتلفزيوني والإذاعية وأفلام الرسوم المتحركة.

عانى سويفت في سنواته الأخيرة من أدوار متزايدة من القنوط والوحدة والخوف من الجنون وخصوصاً بعد رحيل حبيبته ستيلا حتى توفي في التاسع عشر من أكتوبر 1745 ودفن الى جانبها في كاتدرائيته بدبلن. وعلى شاهدة قبره نقِشت هذه الكلمات التي كتبها بنفسه "هنا يرقد جسد جوناثان سويفت، رئيس هذه الكاتدرائية, حيث لن تستطيع نيران النقمة أن تلسع فؤاده بعد الآن. إرحل يا عابر السبيل، وتشبَّه، إذا استطعت، بمحارب مقدامٍ من أجل الحرية"

اقتراح متواضع

لمنع أطفال الفقراء في أيرلندا من أن يكونوا عبئاً على ذويهم أو وطنهم ولجعلهم مفيدين للشعب

إن مما يبعث الكآبةَ في نفوس الذين يتجولون في هذه البلدة الكبيرة أو يتنقلون عبر الأرياف رؤيتَهم الشوارعَ والطرقاتِ وأبوابَ الأكواخ وهي تعجُّ بالمتسولات، اللاتي تجرُّ كلٌّ منهنّ في أعقابها ثلاثةً أو أربعةً ولربما ستةً من الصغار، وهم جميعا في أسمالهم البالية، يضايقون كلَّ رائحٍ وغادٍ بطلب السؤال. هؤلاء الأمهات، وبدلاً من أن يحصلنَ على عمل يكسبن منه رزقاً شريفاً، مرغماتٌ على إنفاق الوقت في السعي هنا وهناك لاستجداء ما يسدُّ رمق صغارهنّ البائسين: الذين ما أن يبلغوا أشُدَّهم حتى ينقلبون الى لصوصٍ لانعدام فرصِ العمل، أو يهجرون وطنهم العزيز ليقاتلوا تحت لواء المدّعي بالعرش في أسبانيا [2] أو يبيعوا أنفسهم الى أهل الباربادوس[3].

وإني لأعتقدُ بأن جميعَ الأحزاب متفقةٌ على أن هذا العددَ الهائلَ من الأطفال في أحضان، أو على ظهور، أو بين أقدام الأمهات (والآباءِ في أحيانٍ كثيرة)، وفي هذه الظروف المُحزِنة التي تمرُّ بها المملكة، هو حيفٌ إضافي عظيم. لذلك فإن أي شخصٍ يكتشفُ طريقةً سهلةً لتحويل هؤلاء الصغار الى أعضاءَ نافعينَ سليمين في المجتمع يستحق من الجمهور أن يقيم له تمثالاً باعتباره حامياً للأمّة.

لكن غرضي أبعدُ بكثيرٍ من أن يتحدد بتوفير سبل العيش لأطفال المتسولين المحترفين، وهو يمتد الى مدىً أوسع، وإنه لَيأخذُ بالحسبان العددَ الكليّ للأطفال في سنٍّ معيَّنةٍ مِن الذين ينجبهم آباء لا يختلفون عملياً في عجزهم عن إقامة أوَدِ أطفالهم عمّن يسألوننا الصدقةَ على قارعة الطريق.

أما عن نفسي فقد أمضيتُ سنواتٍ عديدةً في التفكير بهذا الموضوع المهم، وقلّبتُ النظر ملياً في البرامج الكثيرة التي وضعها المخططون الآخرون، فوجدتُها جميعاً وقعتْ في أخطاء حسابية كبيرة. فمن الواضح أن الطفل الذي خرج للتو من بطن أمه يمكن أن يعيش على لبنها عاماً شمسياً كاملاً، مع قليل من الطعام الإضافي، وذلك بكلفة لا تتعدى اثنين من الشلنات، وهو المبلغ الذي تستطيع الأم الحصول عليه، أو على ما يعادله من فضلات الطعام، عن طريق مهنة التسوّل القانونية. وعند هذا العمر، أي بعد سنة من الولادة بالتحديد، أنوي أن أنهض بأعباء هؤلاء الصغار بطريقة لا تتركهم عالةً على والديهم أو أبرَشيّاتهم، أو مُعوِزين الى الطعام والكساء بقيةَ حياتهم، بل تجعلهم يسهمون، بدلاً من ذلك، في تغذية الآلاف والآلاف، وإكسائهم جزئياً.

كما إن خطتي تشتمل على فائدة عظيمة أخرى، وهي إنها ستمنع عمليات الإجهاض الطوعية أو ممارسة النساء لتلك العادة البشعة، أعني قتلَ أطفالهن البائسين، وهي شائعةٌ بيننا مع الأسف! مضحياتٍ بأولئك الصغار الأبرياء تجنباً للنفقات أكثرَ من خشيتهنَّ العارَ كما يرجِّح ظني، الأمر الذي يستدرُّ الرحمةَ والدموعَ في أكثر القلوب همجيةً ولا إنسانية.




جرت العادة على تقدير عدد سكان هذه المملكة بمليون ونصف المليون نفس، وقد دلتني حساباتي أن بين هؤلاء حوالي مائتي ألف زوج (couple) تكون فيها المرأة قادرةً على الإنجاب، وسأطرح من هذا العدد ثلاثين ألف زوج ممن يستطيعون إعالة أطفالهم، رغم خشيتي من كون عددهم أقل من هذا في ظل المصائب التي تعانيها المملكة هذه الأيام. وحتى لو سلّمنا بذلك فسيبقى لدينا مائة وسبعين ألف مُنجِبة، سأطرح منهن مجدداً خمسين ألفاً ممن يعانين من الإجهاض أو يموت صغارهن خلال سنتهم الأولى من جرّاء الأمراض أو الحوادث. الباقي هو مائة وعشرون ألف طفل ممن يولدون سنوياً لوالدين فقيرين. لذلك فإن السؤال هو: كيف يمكن إعالة وتنشئة كل هذا العدد؟ وهذا أمر تعجز كل خطة قدمت للآن عن تحقيقه في هذه الظروف الاقتصادية التي ذكرتها للتو. فنحن لا نستطيع تشغيل كل هؤلاء في الحرف اليدوية ولا في الزراعة، ونحن لا نشيد الدور (أعني في الريف) ولا نستزرع الأرض. وهؤلاء الصغار لا يقدرون -إلا في ما ندر- على كسب قوتهم بالسرقة حتى يبلغوا السادسة من العمر، إلا إذا تمتعوا بمواهب نادرة، رغم اعترافي بأنهم يتعلمون المبادئ الأولية في سنٍّ أبكرَ بكثير. أما قبل ذلك فلا يصح النظرُ إليهم إلاّ باعتبارهم متدربين، وذلك كما أخبرني أحد السادة المحترمين في مقاطعة كافِن[4] الذي أكد لي أنه لم يعرف سوى حالةً أو حالتين لأطفال دون السادسة، حتى في جزءٍ من المملكة مشهورٍ بأنه الأسرعُ في إتقان هذا الفن.

وقد أكد لي تجّارنا أن الفتى أو الفتاة دون عمر الثانية عشرة من العمر لا يُعَدّان بضاعةً قابلة للبيع. وحتى لو بلغا هذا العمر فإنهما لن يُؤتيا عند البيع أكثرَ من ثلاثة جنيهات، أو ثلاثة جنيهات ونصف الكراون[5] في أبعد تقدير، وهو المبلغ الذي لا يوفي الوالدين ولا المملكة مصاريف الطعام والأسمال التي تزيد عن هذا بأربعة أضعاف على الأقل.

لذلك سأتقدم الآن، وبكل تواضع، بأفكاري الشخصية التي آمل ألاّ تكونَ ضعيفةً أمام أي نقدٍ أو اعتراض.

لقد أكد لي أحدُ معارفي الأمريكان في لندن، ممن هم على إطلاع عظيم، أكد أن طفلاً صغيراً صحيحَ البدن حسنَ التغذية يشكل عند إكماله العام الأول من عمره طعاماً شهياً ومغذياً وصحياً للغاية سواء قُدِّم مسلوقاً أو مشوياً أو محمصاً أو مطبوخاً بالبخار. وأنا من جهتي لا أشك بأنه يصلح بنفس القدر لإعداد الكفتة أو اللحم المتبَّل.

ولذلك فإني وبكل تواضع أعرض على أنظار الجمهور إن نحتفظ من المائة وعشرين ألف طفلٍ الذين حسبناهم آنفاً بعشرين ألفاً لأغراض التكثير على أن يكون ربعهم فقط من الذكور، وهو ما يفوق النسبةَ المسموح بها للأغنام والأنعام والخنازير، ومبرري في ذلك أن هؤلاء الأطفال قلما يكونون ثمرةً للزواج، وهو الأمر الذي لا يعيره أوباشُنا كبيرَ اهتمام. لذلك فإن ذكراً واحداً سيكفي أربعة إناث.

ثم نعرض المائة ألف الباقين للبيع على الأشخاص ذوي الثراء والمنزلة الرفيعة في أرجاء المملكة وذلك فورَ إكمالهم السنةَ الأولى، على أن توصى الأمهاتُ بإرضاعهم جيداً خلال الشهر الأخير كي يكونوا ريّانين ومكتنزين فوقَ الموائد المحترمة. إن طفلاً واحداً يمكن أن نصنع منه طبقين في وليمة ندعو إليها الأصدقاء. أما عندما تتغذى العائلة لوحدها فيمكن أن نصنع من الربع الأعلى أو الأسفل من الذبيحة (اللشّة) وجبة معقولة. أما إذا أضفنا قليلا من التوابل والملح فيبقى صالحاً للسلق حتى اليوم الرابع، وخصوصاً في الشتاء.

لقد دلتني حساباتي أن معدل وزن الطفل الحديث الولادة هو 12 رطلاً، ثم يزداد خلال سنة شمسية واحدة حتى يبلغ 28 رطلاً، إذا أُحسِن إرضاعُه. أنا أُسلّم بأن هذا الطعام سيكون غالياً بعض الشيء، ولذلك سيكون مناسباً جداً لملاّك الأراضي الذين كما يبدو –وبعد أن التهموا أكثر الآباء- يمتلكون الحق الشرعي الأوفر بهؤلاء الصغار.

إن لحم الأطفال سيكون متاحاًً على مدار السنة، غير أنه سيكون وفيراً في آذار وقبله أو بعده بقليل، وذلك لأن أحد المؤلفين الموقرين، وهو طبيب فرنسي بارز، أخبرنا أن لحم السمك يُزيد الخصوبةَ لدى الإنسان، وبهذا يَزيد عدد الأطفال المولودين بعد تسعة أشهر من الصوم الكبير[6] عما يولد في المواسم الأخرى في البلدان الكاثوليكية. لذلك، وبعد احتساب عام على الصوم الكبير، سيكون السوق متخماً أكثر من المعتاد لأن عدد الأطفال الكاثوليك هو ثلاثة أضعاف غيرهم في هذه المملكة. وعلى ذلك سيكون للأمر فائدة إضافية أخرى وهي تقليل عدد الكاثوليك بيننا.

لقد حسبت للتو أن كلفة إرضاع الطفل الواحد من أطفال المتسولين (الذين أدرجتُ في قائمتهم كل سكان الصرائف، والعمال، وأربعة أخماس الفلاحين) هي شلنان في العام(مع احتساب الأسمال). وأظن أن أي سيد محترم لن يتبرّم من دفع عشرة شلنات لقاء "لشة" طفل سمين ممتاز يمكن أن نُعدَّ منها، كما أسلفتُ، أربعة أطباق من اللحم الشهي المغذي في مائدة تجمعه ببعض الأصدقاء المقربين أو بأفراد الأسرة. وهكذا سيتعلم مالك الأرض أن يكون ملاّكاً ممتازاً وستزداد شعبيته بين المستأجرين، وستحصل الأم على ربح صافٍ قدره ثمانية شلنات، كما ستحافظ على لياقتها للعمل حتى تنتج طفلاً ثانياً.

أما الذين هم أكثر اقتصاداً (وعليَّ الاعترافُ بحاجة زمننا الى ذلك) فإن في مقدورهم سلخُ "اللشة" والاستفادة من جلدها بعد دبغها لصنع قفازات رائعة للسيدات المحترمات أو أحذية صيفية للسادة المحترمين.

أما بالنسبة الى مدينتنا دبلن فيمكن تعيين مجازر متخصصة في الأماكن المناسبة فيها،. كما لن يعوزنا القصابون بالتأكيد، رغم أني أفضّلُ شراءَ الأطفال أحياءً وإعدادهم للشواء بعد ذبحهم فوراً (ودمهم لما يزل ساخناً كما نفعل بالخنازير).

إن شخصاً نبيلاً محباً لوطنه، أُكـِنُّ لفضائله أكبر الاحترام، سَرّهُ عندما تحدثنا مؤخراً في هذا الموضوع، أن يقترح تحسيناً على خطتي فقال إن العديد من السادة المحترمين في هذه المملكة قد استنفدوا الأيائل في أراضيهم في الآونة الأخيرة،. وهو مقتنع بأن شحّة لحم الطرائد يمكن تعويضها بأجساد الفتيات والفتيان اليافعين على أن لا يتجاوزوا الرابعة عشرة ولا يقلوا عن الثانية عشرة. والكثير الكثير منهم، في كل البلدان ومن كلا الجنسين، يتضورون الآن جوعاً لغياب العمل أو المعونة. وهؤلاء يتم التخلص منهم بواسطة أبويهم، إن كانوا أحياء، وإلا فبواسطة أدنى الأقرباء.

ولكن مع الاحترام الواجب لهذا الصديق الرائع والوطني الغيور، فإنني لا أستطيع مشاركته مشاعره على طول الخط. فبالنسبة للذكور: أكد لي صديقي الأمريكي، ومن خبرته المتكررة، أن لحمهم عادة ما يكون قاسياً وهزيلاً، كما يحدث لأطفال المدارس عندنا بسبب التمارين المستمرة، وأن مذاقهم ليس بالمستساغ، ولن يفيدَ تسمينُهم في حلّ المشكلة. أما فيما يتعلق بالإناث فإني أعتقد، بكل تواضع وخضوع، أن في ذلك خسارةً للجمهور، حيث لن يمرَّ وقت طويل قبل أن يبلُغن هن أيضاً سنَّ التكاثر، علاوةً على أن بعض المتشككين قد يميلون الى استهجان هكذا ممارسة (رغم أنهم في الحقيقة جائرون للغاية في ذلك) على اعتبارها قريبة بعض الشيء من القسوة. غير أن علي الاعتراف بأن هذا ما انفكَّ في رأيي أقوى الاعتراضات على أي مشروع مهما بلغ من إحكام.

ولكن لكي أبرِّئ ساحةَ صديقي فقد اعترف لي أن هذا التدبير ورد في باله بتأثير من "سالمازار" المشهور، وهو مواطن من جزيرة فرموزا قدم منها الى لندن قبل عشرين عاماً وأخبر صديقي في حديث بينهما أن العادة في بلاده عندما يحكم بالموت على شخص في مقتبل العمر أن يبيع الجلاد "لشة" الضحية الى صفوة القوم كطعام من الدرجة الأولى، وقال إن جسد إحدى الفتيات السمينات في الخامسة عشرة من العمر، وقد صُلِبتْ لمحاولتها تسميمَ الإمبراطور، قد بيع في زمانه الى رئيس وزراء صاحب الجلالة الإمبراطورية وكبارِ موظفي البلاط قطعة فقطعة وهو في المشنقة بأربعمائة كراون.[7]

كما لا يسعني إنكار أنه لو جرى استعمال مماثل لعدد من فتيات مدينتنا السمان اللاتي، وقد حرمن من قرش واحد حتى لم يعد بإمكانهن مغادرة البيت إلا على محفّة، يظهرن في المسارح والتجمعات في ثيابٍ أجنبية مبهرجة لا يدفعن ثمنها، فإن حال المملكة لن يزداد سوء.

ينتاب بعض الميالين الى الكآبة قلقٌ شديد لهذا العدد الكبير من الفقراء المسنين، أو المرضى أو المشوهين. وقد طلب الي أن أُعمِل تفكيري في طريقة لإراحة الأمة من هذا العائق الخطير. لكني مطمئن تماماً بهذا الصدد. إذ من المعروف أن هؤلاء يهلكون ويهترئون كل يوم بسبب البرد والجوع والأقذار والحشرات بالسرعة المعقولة المتوقعة. أما بالنسبة للعمال الشباب فهم في حالة واعِدة مشابهة: فهم لا يستطيعون الحصول على عمل فتراهم يهزلون من نقص الغذاء الى درجة تجعلهم عاجزين عن أداء أي عمل عمومي قد يُستأجَرون بالصدفة لإنجازه. وهكذا يتخلصون وتتخلص البلاد من أي شرور قادمة.

لقد استطرتُ كثيراً، ولهذا سأعود الى موضوع حديثي: أنا أعتقد أن فوائد اقتراحي هذا واضحة وعديدة ، كما إنها ذات أهمية رفيعة.

فهو أولاً، وكما لاحظت للتو، سيقلل الى حد بعيد عدد الكاثوليك الذين يفيضون علينا عاماً بعد عام لكونهم المصدرَ الرئيس للتكاثر في أمّتنا وعدوَنا الأخطر في نفس الوقت، الذين يتعمدون البقاء في الوطن وفي نيتهم تسليم المملكة الى المدعي بالعرش، أملين أن يجدوا فرصتهم بغياب كل هذه الأعداد من البروتستانت الصالحين الذين آثروا مغادرة وطنهم على البقاء فيه وتسليم أموال الزكاة -بالضد من ضمائرهم- الى أحد القساوسة البروتستانت.

ثانياً: سوف يكون لدى المستأجرين الأكثر إملاقاً شيئاً ذا قيمةٍ يملكونه، يمكن للقانون أن يجعله قابلاً للحجز ويساعد على دفع مبالغ الإيجار المترتبة عليهم عند الملاك، بعد أن قبضوا على زرعهم وماشيتهم فعلاً، وبعد أن صارت النقود شيئاً لا يفقهون معناه.

ثالثا: حيث أن إدامة مائة ألف طفلٍ، من العام الثاني فصاعداً لا يمكن أن يقدر بأقل من عشرة شلنات في العام للقطعة الواحدة، فإن خزينة المال العام ستزداد خمسين ألف جنيهاً كل عام. أضف الى ذلك فائدة إضافة صحن جديد الى موائد السادة المحترمين الأثرياء في المملكة الذين يملكون شيئاً من حسن الذائقة. كما إن النقود ستظل دائرةً بيننا، لكون البضاعة من إنتاجنا وتصنيعنا.

رابعاً: سيتخلص المولِّدون الدائمون من تكاليف الحفاظ على أطفالهم بعد العام الأول، ناهيك عن أنهم سيحصلون على عشرة شلنات إسترلينية من بيعهم لهم كل عام.

خامساً: إن هذا الطعام سيجلب أيضاً أرباحاً عظيمة للحانات، إذ أن تجار الخمور سيكونون بالتأكيد على قدر من الحصافة تجعلهم يبذلون قصارى جهدهم ليُعدّوا منه وصفاتٍ مثاليةً، وبذلك سيتردد على بيوتهم المزيدُ من السادة المحترمين المهذبين الذين يحقُّ لهم التباهي بخبرتهم في الأطعمة الراقية. أما الطباخ الماهر الذي يعرف كيف يمسك بزبائنه، فسيحتال كي يجعل طعامَه بالغلاء الذي يسرُّهم.

سادساً: سيكون في هذا حافزٌ عظيم على الزواج، الذي ما فتأت كل الأمم العاقلة تشجّعهُ بالمكافآت حيناً، أو تفرضه بالقوانين والعقوبات حيناً آخر. وسيزيد من عناية ولطف الأمهات بصغارهن، عندما يتأكدنَ من وجود ترتيبات لمدى الحياة لأطفالهن المساكين، يقدمها المجتمع بشكل ما، وتعود عليهن برَيعٍ سنوي بدلاً من النفقات. وسنشهد تنافساً شريفاً بين النسوة المتزوجات على من تجلب للسوق أسمن الأطفال. وسيكون الرجال مغرمين بنسائهم أثناء الحمل كما يفعلون الآن مع أفراسهم وأبقارهم وخنازيرهم المنتفخات البطون بالفِلاء والجداء والخنانيص. ولن يُقدِموا بالتأكيد على ركل نسائهم أو لطمِهِنَّ (كما هي العادة المتّبَعة) خوفاً عليهن من الإسقاط.

وبوسعي أن أعدد الكثير من الفوائد الإضافية. منها على سبيل المثال: إضافةُ عدة آلاف من "اللشات" الى ما نصدِّرهُ من براميل اللحم المعلب. تحقيقُ وفرة في لحم الخنزير. تطويرُ فنِّ صناعة لحم الخنزير المقدد الذي نحن أحوج اليه بسبب التدمير الواسع لثروتنا من الخنازير لكثرة ما يقدم منه على موائدنا، وهو في كل الأحوال لا يضاهي في المذاق والفخامة طفلاً حولياً سميناً كامل النمو، حين يشوى دون تقطيع فيُضفي منظراً جليلاً على وليمة يقيمها حضرة السيد المحافظ أو على أية وليمة عامة أخرى. لكني أهملت هذه الفوائد وكثيرا غيرها لحرصي على الإيجاز.

***

ختاما لكل ما قلت فإني لست شديد التعصب لفكرتي هذه الى الحد الذي يدفعني الى رفض أية عروض أخرى يقدمها حكماؤنا، على تكون على القدر نفسه من البراءة والرخص والسهولة والفعالية.

ولكن قبل أن يتقدم أحد بشيء من هذا القبيل يناقض به خطتي ويطرح بديلاً أفضل، أود أن ينشرح صدر المؤلف أو المؤلفين فيأخذوا بنظر الاعتبار هاتين النقطتين: أولاً كيف يمكنهم، والأمورُ على ما هي عليه الآن، تدبيرَ الطعام واللباس لمائة ألف من الأفواه والأجساد العديمة الفائدة.

ثانياً: هناك ما يقارب المليون مخلوق في أشكال بشرية في طول هذه المملكة وعرضها من الذين إذا وضعنا كل ما يملكون من مقومات البقاء في حساب رأس المال العام لوجدناهم مدينين بمائتي مليون جنيه إسترليني. هؤلاء هم المتسولون المحترفون يضاف إليهم السواد الأعظم من الفلاحين، وسكان الصرائف، والعمال، مع أزواجهم وأطفالهم المتسولين عملياً.

أتمنى على الساسة الذين لا يحبذون اقتراحي، والذين يمتلكون من الشجاعة ما يدفعهم الى محاولة الإجابة، أن يسألوا قبل كل شيء آباءَ هؤلاء الفانين إنْ كانوا في هذه الأيام لا يجدون سعادة عظيمة في بيعهم كطعام للناس عند بلوغهم السنة من العمر، كما شرحت آنفاً. لكي يتجنبوا مشهد الشقاء السرمدي الذي كابدوه من جور ملاك الأرض، واستحالة دفع الإيجار في غياب المال أو الأعمال، والافتقار الى مقومات العيش الأساسية، دون بيتٍ يأويهم أو ثياب تقيهم قسوة الأنواء، والمصير المحتوم لذريتهم في ملاقاة هذا الشقاء أو ما يزيد عليه حتى آخر الزمان.

أنا أعترف، بكل ما بقلبي من إخلاص، أنْ ليس لي من منفعة شخصية في مسعاي الى تشجيع هذا العمل الضروري. ولا دافعَ لي غير رفاه مواطني بلادي عن طريق تطوير تجارتنا والقيام بأعباء أطفالنا الرضع، وإراحة الفقراء، ومنح شيء من السعادة للأغنياء. وليس عندي من صغار يعودون علي ببنس واحد. فأصغر أطفالي في التاسعة من عمره، وقد تجاوزت امرأتي سن الإنجاب.

1729


[1] Queen Anne ملكة بريطانيا (1702-1714) نشأت على المذهب البروتستانتي خلافاً لوالدها الكاثوليكي الملك جيمس الثاني. وقفت الى جانب حاكم هولندا "وليم اورانج" عندما غزا إنكلترا وأطاح بوالدها عام 1688. وحين توفي وليم اورانج خلفته آن على عرش إنكلترا عام 1702. انشغلت طيلة فترة حكمها في محاربة اسبانيا وفرنسا خلال ما سمي بحرب الوراثة الاسبانية (1701-1714). لم يبق أحد من أبنائها على قيد الحياة فخلفها على العرش الملك جورج الأول من أسرة هانوفر لينتهي بذلك حكم سلالة ستيوارت في إنكلترا الذي بدأ منذ 1603.

[2] المدعي بالعرش The pretender واسمه الكامل جيمس ادورد ستيوارت (1688-1766). ابن عاهل إنكلترا الكاثوليكي المخلوع جيمس الثاني(الذي طرد من الحكم عام 1688). لقبه أنصاره بجيمس الثالث وقاد من منفاه في فرنسا عدة محاولات فاشلة لاسترداد العرش. شارك الى جانب حلفائه الفرنسيين في حرب الخلافة الأسبانية في الأعوام (1701-1714)

[3] The Barbadoes في القرنين السابع عشر والثامن عشر كانت جزر الكاريبي (ومنها باربادوس) مستورداً رئيسياً للعبيد للعمل في مزارع قصب السكر العظيمة التي أنشأها المستعمرون الأوربيون.

[4] Cavan مدينة في جمهورية ايرلندا الحالية كانت تشكل واحدا من النواحي التسع التي كانت تتألف منها مقاطعة أولستر التاريخية

[5] الكراون Crown عملة بريطانية قديمة كانت تساوي خمسة شلنات.

[6]الصوم الكبير Lent وهي فترة من الصوم والعبادة تدوم أربعين يوماً في الكنيسة الكاثوليكية قبل عيد الفصح تخليداً لصوم المسيح في البرية.

[7] تنبغي الإشارة الى أن محتالاً فرنسياً يدعى سالمازار (توفي عام 1763) قد ظهر فعلاً في إنكلترا وادعى بنجاح بالغ أنه من مواطني فرموزا حتى أنه ألف كتابا عن تلك الجزيرة التي لم يرها قط!

أغنيات خالدات-الحلقة الأولى-لويس آرمسترونغ


أغنياتٌ خالدات
اختارها وترجمها : د. ماجد الحيدر

في البدء كانت القصيدةُ .. لحناً وأغنيةً ، ونداءً للحبِّ والألفةِ وحاجةُ الإنسانِ للإنسان ...
وإذا كان الشعرُ قد نسيَ يوماً ، مخطئاً كانَ أم مصيباً ، طلسمه ، ولحنه ، وطينه الحرّ القديم، فإن الأغنية ؛ أعني الأغنية الحَقَّة، تبقى على الدوام قصيدةً تفيضُ بالغِنى والمعنى والجمال ، وتعبر الحدود والأقاليم وأوهام الجغرافيا والتاريخ والحواجز بين الشعوب، لتمنحنا الدفء والحب والشعور بالأخوة الإنسانية.
في هذه المختارات من الأغنيات العالمية حاولتُ ، بقدر ما أسعفتني اللغة، أن أقدم عدداً من النماذج الرائعة التي تركت بصماتها الى الأبد على تاريخ الموسيقى العالمية ، وعمدت، كي أنقل بعضاً مما تفيض به من حياةٍ وجمال ، أن أقدم للقارئ الكريم النص الأصلي للأغنية ، علاوةً على الرابط الذي يستطيع عن طريقه الوصول اليها على الشبكة العالمية للاستماع اليها وتسجيلها إن رغب ، كما قدمت لكل إضمامةٍ منها بنبذة عن حياة الفنان..




لويس آرمسترونغ
Louis Daniel Armstrong (1901-1971


عازف الجاز والمغني الأمريكي الشهير. ولد في نيو أورليانز بولاية لويزيانا لعائلة شديدة الفقر تحررت من العبودية قبل جيلين من مولده ، وقضى طفولته في أحد الأحياء الفقيرة متنقلاً بين أمه وجدته وأقربائه. اضطر وهو في المدرسة الابتدائية الى العمل بائعاً للصحف وجامعاً للأطعمة الملقاة في القمامة، لكنه ومنذ نعومة أظفاره كان يعشق الموسيقى ويتحين الفرص للتلصص على صالات الرقص حيث يسمع ويراقب كل شيء، وعندما ترك المدرسة في عمر الحادية العشرة كوّن مع عصبةٍ من أصدقائه فرقة صغيرة تغني على الأرصفة لقاء ما يتفضل به المارة عليهم. كما عمل لدى أسرة من المهاجرين اليهود الروس العاملين في نقل الخردة والذين تكفلوا برعايته وعاملوه كفرد من أفراد الأسرة وأوكلوا اليه العديد من الأعمال الغريبة ومكنوه من شراء أول آلةٍ موسيقية. غير أن هذا لم يحل دون إدخال الصغير الى الإصلاحيات ودور المشردين عدة مرات، أسعفه الحظ في إحداها بأستاذ للموسيقى صقل موهبته وعلمه أصول الموسيقى بشكل نظامي، حتى إذا بلغ المراهقة التحق بعالم الموسيقى الحقيقية متنقلاً في الليالي بين فرق الجاز الصغيرة هنا وهناك وعاملاً في الصباح كسائقِ شاحنةً ليكسب قوته، ولم يمنعه فقره وصعوبات العيش من أن يتبنى –وهو في أول شبابه- طفلاً معاقاً ظل يرعاه ويهتم به حتى آخر حياته.
منذ العشرينات من القرن الماضي بدأت شهرة آرمسترونغ بالصعود كعازف مبدعٍ مجدد على آلتي الترومبيت والكورنيت وكان له تأثير جوهري على تاريخ موسيقى الجاز برمته حيث نقل تركيز هذه الموسيقى من العزف الجماعي المرتجل الى الأداء الفردي (السولو) ، كما إن صوته العميق الأجش المميز جعل منه واحداً من أعظم مغني عصره. كان آرمسترونغ يتمتع بحضورٍ كاريزمي عظيم ، وبحس دعابة لا يجارى ناهيك عن امتلاكه صوتاً عميقاً قوياً يعرف على الفور، وقدرةً كبيرة على الارتجال وأسلوباً مميزاً في الاستعاضة عن الكلمات المكتوبة بمقاطع لفظية لا معنى لها تندمج مع الكلمات والألحان في موسيقى رائعة ذات قدرة تعبيرية عظيمة، حتى ذهب الأمر بأحد النقاد الأمريكان الى وصف آرمسترونغ بأنه "قد يكون أهم موسيقي أمريكي في القرن العشرين"
كتب ولحن وأدى المئات من المقطوعات الموسيقية والأغنيات ومثل وعزف وغنى في الكثير من الأعمال الدرامية والموسيقية في المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون كما مثل بلاده في العديد من الجولات الفنية والمهرجانات في جميع أرجاء العالم حتى لقب بالسفير ساتش (أو ساتشو، وهو أحد الألقاب التي اشتهر بها).
ولم يحل المرض وتقدم العمر بينه وبين الاستمرار في الإبداع والتألق حتى أنه تمكن عام 1964 (وهو في عمر الثالثة والستين) من إزاحة فريق البيتلز (الخنافس) الشهير عن عرش البوب العالمي وذلك بأغنيته الشهيرة "هلو دولي" ليصبح بذلك أكبر مغنٍ عالمي يتربع على عرش المبيعات.
كان ارمسترونغ نصيراً متحمساً لحركة الحقوق المدنية وقدم مساعدات مالية كبيرة الى زعيمها مارتن لوثر كنغ، غير أنه كان يفضل العمل في الظل وتجنب المزج المباشر بين آرائه السياسية وبين فنه إلا في حالات معدودة ومنها إلغاؤه في إحدى المناسبات جولة فنية مخططة الى الاتحاد السوفيتي برعاية وزارة الخارجية الأمريكية احتجاجاً على سياسة الحكومة الأمريكية آنذاك في تعاملها مع قضية التمييز العنصري ضد السود؛ حيث صرح بأنه "مع الطريقة التي تعامل فيها شعبي في الجنوب ، فتلذهب الحكومة الى الجحيم!" مؤكداً أنه لا يستطيع أن يمثل في الخارج حكومةً تحارب شعبها في الداخل، كما وصف الرئيس "آيزنهاور" بأنه "منافقٌ وجبان" بسبب وقوفه موقف المتفرج من سياسات التمييز العنصري. وقد ظل مكتب التحقيقات الفدرالي يحتفظ على الدوام بسجلٍ لمتابعة نشاطات آرمسترونغ وأحاديثه الجريئة الصريحة.
كان آرمسترونغ رجلاً متسامحاً من الناحية الدينية والمذهبية لكنه، رغم احتفاظه بعلاقات طيبة مع أناس من كل الأديان واستقباله رسمياً من قبل اثنين من بابوات الفاتيكان، كان مولعاً بالتندر عليها انسجاماً مع ما عرف عنه من حسٍ عالٍ بالدعابة والمرح. كما عرف عنه ولعه الجنوني بجمع الآلات والتسجيلات والأعمال الموسيقية وكرمه الشديد حد الإسراف وتشجيعه للموسيقيين الشباب وحبه العارم للأطفال (وكثيراً ما كان يخرج عن برامج عمله ليعزف ويغني للصغار في أحيائهم الشعبية).
حصد آرمسترونغ العشرات من الجوائز والشهادات التقديرية ونال من الشهرة والمجد ما لم ينله فنان، غير أنه ظل حتى آخر أيام حياته ذلك الإنسان الرقيق المتواضع المرح. وكان من آخر ما صرح به قبيل موته قوله " أظن أنني عشت حياةً جميلة. لم أتمنَ شيئاً لا أستطيع بلوغه ، ودنوت من كل شيءٍ أردته، لأنني عملت من أجله"



(1) كوني رفيقة عمري ... ولن تشيخي!

كوني رفيقة عمري ... ولن تشيخي!
سأحبك كثيراً .. كثيراً .. حتى لن يعود في مقدورك
أن تكبري!
حيث ثمة سعادة في العيش .. لا سبيل الى الكبر!
عليكَ عندها أن تظل فتياً .. فما من سبيل الى الكبر.

المرء الوحيد .. يشيخ في الثالثة والثلاثين
لا تسمحي لهذا أن يحدث لكِ
فأنا نفسي.. لم أسمح له بأن يحدث لي

كوني رفيقة عمري ... ولن تشيخي
لن تشيخي ، لا ، لن تشيخي
الحبُّ والصبا والسعادة بين يديك
فخذيها ، وتمسكي بها.
كوني رفيقة عمري ... ولن تشيخي

أعرفُ رجلاً وحيداً
شاخَ في الثالثة والثلاثين
ما من أحدٍ يتمنى
أن يشيخ في الثالثة والثلاثين
رغباتك ستذوي كليمونة على شجرة
لا تسمحي لهذا أن يحدث لك
ولن أسمح لهذا .. أن يحدثَ لي

كوني رفيقة عمري ... ولن تشيخي
لن تشيخي ، لا ، لن تشيخي
الحبُّ والصبا والسعادة بين يديك
فخذيها ، وتمسكي بها.
كوني رفيقة عمري ... ولن تشيخي

(1) Be my life's companion

Be my life's companion, and you'll never grow old
I'll love you so much that you'll never grow old
When there's joy in livin' you just never grow old
You've got to stay young 'cause you'll never grow old

People who are lonely can be old at thirty-three
Don't let it happen to you, it didn't happen to me

Be my life's companion and you'll never grow old
You'll never grow old, no, you'll never grow old
Love and youth and happiness are yours to have and hold
Be my life's companion, and you'll never grow old

I know a man who's lonely, and he's old at thirty-three
No one wants to be - old at thirty-three
Your disposition sours like a lemon on a tree
Don't let it happen to you, and I won't let it happen to me

Be my life's companion and you'll never grow old
I'll love you so much that you'll never grow old
Love and youth and happiness are yours to have and hold
Be my life's companion and you'll never grow old

Be my life's companion and you'll never grow old
Lucille, I'll love you so much that you'll never grow old
Love and youth and happiness are yours to have and hold
Be my life's companion and you'll never grow old
رابط الأغنية:
http://www.youtube.com/watch?v=YkDcif_y5lk


(2) قد مضى زمنٌ طويلٌ ... طويل

قبليني مرةً .. مرتين ..
ثم مرةً أخرى
قد مضى يا حبيبتي
زمنٌ طويلٌ ، طويل
منذ أن أحسست بشيءٍ مثل هذا..
منذ ما لا أعرف من الزمان
قد مضى زمنٌ طويلٌ ، طويل

لا تعرفين كم حلماً حلمتُ بكِ
وكم كانت كلها .. خاويةً من دونك
قبليني إذن .. مرةً .. ومرتين
ومرةً أخرى من جديد
قد مضى زمنٌ طويلٌ ... طويل وعظيم

(2) It's been a long...long time

Kiss me once...and kiss me twice
Then kiss me once again
It's been a long, long time
Haven't felt like this, my dear
Since I can't remember when
It's been a long, long time

You'll never know how many dreams
I've dreamed about you
Or just how empty they all seemed without you
So kiss me once, then kiss me twice
Then kiss me once again
It's been a long, long time

Oh, kiss me once...and kiss me twice
Then kiss me once again
It's been a long...such, a long time
I haven't felt like this my dear
Since I don't remember when
It's been a long....been a mighty long time

You'll never know how many dreams
I’ve dreamed about you
Or how empty they all seem without you
So kiss me once...and kiss me twice
And kiss me once again
It's been a long...long time

It’s been a mighty, mighty long time

رابط الأغنية:
http://www.youtube.com/watch?v=Ea80ubS7qeI&feature=related


(3) احلمي بي حلماً صغيراً

بارقات النجوم تلمعُ فوقك
وأنسام الليلِ كأنها تهمسُ "أحبك"
وتغني الطيور فوق أغصان الجميّز:
احلمي بي حلماً صغيراً

قولي ليلةً سعيدةً وقبليني
ضميني اليكِ وقولي إنك تفتقديني
وحين أكون وحيداً ..حزيناً الى أبعد ما يستطاع
احلمي بي حلماً صغيراً

النجوم تخبو لكنني
ما زلتُ أمضي في الدروب
أتوق يا حبيبتي لأن أمضي
متسكعاً في الدروب حتى الفجر
ولا أقول غير هذا:

أحلاماً سعيدةً حتى تلاقيكِ خيوط الشمس
أحلاماً سعيدةً تلقي بكل الهموم خلف ظهرك
ولكن ، في أحلامك ، أياً كانت أحلامك ،
احلمي بي .. حلماً صغيراً

(3) dream a little dream of me
Stars shining bright above you
Night breezes seem to whisper "I love you"
Birds singin' in the sycamore trees
Dream a little dream of me

Say nighty-night and kiss me
Just hold me tight and tell me you'll miss me
While I'm alone and blue as can be
Dream a little dream of me

Stars fading but I linger on dear
Still craving your kiss
I'm longin' to linger till dawn dear
Just saying this

Sweet dreams tll sunbeams find you
Sweet dreams that leave all worries behind you
But in your dreams whatever they be
Dream a little dream of me

Stars fading but I linger on dear
Still craving your kiss
I'm longin' to linger till dawn dear
Just saying this

Sweet dreams till sunbeams find you
Sweet dreams that leave all worries behind you
But in your dreams whatever they be
Dream a little dream of me

Yes, dream a little dream of me
رابط الأغنية:
http://www.youtube.com/watch?v=R-xzfwDAn1I


(4) على الجانب المشمس من الشارع

ألقِ بمعطفك .. ألقِ بالقبعة
وأترك أحزانك على عتبة الباب
ما عليك إلا .. أن تقودَ قدميك
صوب الجانب المشمس من الشارع

ألا تسمعُ إيقاع الخُطى ؟
ذلك اللحن المرح هو خطواتك أنت.
قد تكون الحياة لذيذة
على الجانب المشمس من الشارع

قد اعتدت السير في الظل
في موكب من حزين الألحان
غير أني لم أعد خائفاً
فسفينتي ، قد اجتازت الحاجز

سأكون غنياً مثل روكفلر
حتى إذا لم أكن أملك سنتاً
فالتراب تحت أقدامي .. ذهبٌ
في الجانب المشمس من الشارع

ألقِ بمعطفك .. ألقِ بالقبعة
وأترك أحزانك على عتبة الباب
ما عليك إلا .. أن تقودَ قدميك
صوب الجانب المشمس من الشارع ......

(4) On the sunny side of the street

Grab your coat grab your hat
Leave your worries on the doorstep
Just direct your feet
On the sunny side of the street

Can't you hear a pitter pat
And that happy tune is your step
Life can be so sweet
On the sunny side of the street

I used to walk in the shade
With those blues on parade
But I'm not afraid
My rover, crossed the line

If I never have a cent
I'll be rich as Rockefeller
With gold dust at my feet
On the sunny side of the street

Grab your coat grab your hat
Leave your worries on the doorstep
Just direct your feet
On the sunny side of the street

Can't you hear a pitter pat
Only happy tune is your step
Life can be so sweet
On the sunny side of the street

I used to walk in the shade
With those blues on parade
But I'm not afraid
My rover, crossed the line

If I never have a cent
I'll be rich as Rockefeller
With gold dust at my feet
On the sunny side of the street

I used to walk in the shade
With those blues on parade
But I'm not afraid
'cause the rover, he crossed over

If I never have a cent
I'll be rich as Rockefeller
Gold dust at my feet
On the sunny, on the sunny
On the sunny side of the street

رابط الأغنية:
http://www.youtube.com/watch?v=4ehI8gIHZwM&feature=related


(5) قبلة .. أبني عليها حلماً

امنحيني قبلةً لأبني عليها حلماً
خيالي سيُزهِرُ ويكبر
على تلكم القبلةِ.
حبيبتي ، لا أسألك سوى هذا:
قبلة .. أبني عليها حلماً

امنحيني قبلةً قبل أن تتركيني
لسوفَ يُطعِمُ خيالي
قلبيَ الجائع.
أتركي لي شيئاً واحداً قبل الفراق:
قبلة .. أبني عليها حلماً

حين أكون وحيداً ، رفيقَ أوهامي
سأكون معك
أنسجُ قصص العشق
وأصدق أنها الحقيقة

آهٍ ، امنحيني شفاهك .. لحظةً ليس غير
وسوف يجعلها خيالي
تحيى الى الأبد
امنحيني ما لا يقدر
أن يمنحه سواك:
قبلة .. أبني عليها حلماً

(5) a kiss to build a dream on

Gimme a kiss to build a dream on
And my imagination
Will thrive upon that kiss
Sweetheart, I ask no more than this
A Kiss to build a dream on

Give me a kiss before you leave me
and my imagination
will feed my hungry heart
Leave me one thing before we part
A kiss to build a dream on

When I'm alone with my fancies
I'll be with you
Weaving romances
Making believe they're true

Oh, gimme your lips for just a moment
and my imagination
will make that moment live
Give me what you alone can give
A kiss to build a dream on

Gimme a kiss to build a dream on
And my imagination
Will thrive upon that kiss
Sweetheart, I ask no more than this
A Kiss to build a dream on

Give me a kiss before you leave me
and my imagination
will feed my hungry heart
Leave me one thing before we part
A kiss to build a dream on

When I'm alone with my fancies
I'll be with you
Weaving romances
Making believe they're true

Oh, gimme your lips for just a moment
and my imagination
will make that moment live
Give me what you alone can give
A kiss to build a dream on
رابط الأغنية:
http://www.youtube.com/watch?v=0Y6EMMhDCGo


(6) تلك الشمس المحظوظة العجوز

أنهض مع أول الصباح
أخرجُ للعمل
أكدحُ كالشيطان .. من أجل بعض النقود
لكن تلك الشمس المحظوظة العجوز
ليس لديها ما تفعله
غير أن تتسكع النهار بطولهِ .. في أرجاء السماء!

أجادلُ امرأتي ، أكدح من أجل صغاري
يتصبب مني العرق
حتى يغمرني الشيب، وتملأ الأخاديد وجهي
وتلك، تلك الشمس المحظوظة العجوز
ليس لديها ما تفعله
غير أن تتسكع النهار بطولهِ .. في أرجاء السماء!

أيها الربُّ الطيب في الأعالي
ألا تعرفُ أنني أذوي ، والدموع تغرق عينيَّ ؟
هلاّ أنزلتَ تلك الغيمة المبطنة بالفضة
لترفعني الى الجِنان !

أرِني ذلكَ النهر ، خلّني أعبرهُ ، واغسل آلامي
ومثل تلك الشمس المحظوظة العجوز ، دعني لا أفعل شيئاً
غير أن أتسكع النهار بطولهِ .. في أرجاء السماء!

(6) That Lucky Old Sun

Up in the mornin'
Out on the job
Work like the devil for my pay
But that lucky old sun got nothin' to do
But roll around heaven all day.

Fuss with my woman, toil for my kids
Sweat till I'm wrinkled and gray
While that lucky old sun got nothin' to do
But roll around heaven all day

Good Lord above, can't you know I'm pining, tears all in my eyes
Send down that cloud with a silver lining, lift me to Paradise

Show me that river, take me across, and wash all my troubles away
Like that lucky old sun, give me nothing to do but roll around heaven all day

(Choir)
Good Lord above, can't you know I'm pining, tears all in my eyes
Send down that cloud with a silver lining, lift me to Paradise

Show me that river, take me across
Wash all my troubles away
Like that lucky old sun, give me nothing to do
But roll around heaven all day
رابط الأغنية:
http://www.youtube.com/watch?v=LUb2yfoVbUw


(7) يا لها من حياةٍ رائعة

أنظر للشجر وخضرته
أنظر لحمر الورود
أبصرها إذ تُزهرُ لي ولكِ
وأفكر في نفسي:
يا لها من حياةٍ رائعة!

أنظر للسماء الزرقاء ، للغيوم البيض
للنهار المشرق المبارك
لليل المظلم المقدس
وأفكر في نفسي:
يا لها من حياةٍ رائعة!

ألوان قوس قزح ، وما أجملها في السماء،
أراها على وجوه العابرين
أرى رفاقاً يتصافحون
يقولون : كيفَ الحال؟
لكنهم في الحقيقة يهمسونَ : أحبك !

أسمع رضّعاً يبكون
أراقبهم إذ يكبرون
لسوف يعرفون أكثر بكثير
من كل ما أعرفه
و أفكر في نفسي
يا لها من حياةٍ رائعة!
نعم ، مع نفسي أفكر
يا لها من حياةٍ رائعة!

آهٍ ... نعم!

(7) What A Wonderful World

I see trees of green, red roses too
I see them bloom for me and you
And I think to myself, what a wonderful world

I see skies of blue and clouds of white
The bright blessed day, the dark sacred night
And I think to myself, what a wonderful world

The colours of the rainbow, so pretty in the sky
Are also on the faces of people going by
I see friends shakin' hands, sayin' "How do you do?"
They're really saying "I love you"

I hear babies cryin', I watch them grow
They'll learn much more than I'll ever know
And I think to myself, what a wonderful world
Yes, I think to myself, what a wonderful world
Oh yeah
رابط الأغنية:
http://www.youtube.com/watch?v=vnRqYMTpXHc&feature=related




ضحك كالبكاء- من أجل مكتب خاص لرعاية المثقفين الموتى!


الحُلَّةُ الغَرّاء في مُراسَلةِ الرؤساء
د. ماجد الحيدر
الرسالة الخامسة الى السيد الرئيس...

من أجل مكتب خاص لرعاية المثقفين الموتى!

فخامة الرئيس الموقر لأن الأدباء والمثقفين والفنانين الأحياء ما فتئوا يرددون مع المغنية المغربية السمراء أغنيتها القومية الملحمية : ما عندي والي ..غيرك يا غالي. ولأن الأديب والمثقف العراقي لا يتفق مع التصريح الخطير الذي أدلى به ذات يوم جده أبو فراس الحمداني والمتضمن دعوته الى عدم نزول المطر إذا مات "المومأ اليه" ظمآناً. واستنادا الى ما يترتب على ذلك من أن أقصى ما يتمناه هذا الأديب أو المثقف هو ذكر طيب بعد الموت وشاهد قبر نقشت عليه بعض عبارات المجاملة والتشجيع الأخروي .. بعد أن يئس طبعاً من أي تكريم أو حظوة أو رغادةٍ أو رعاية في حياته الفانية. ولأن سيادتكم –والحق يقال- كنتم السباقين (والوحيدين في مناسبات عديدة) الى استذكار ونعي العديد من الأدباء والفنانين والمثقفين العراقيين الراحلين، في حين أن الكثير من "السادة" من المسؤولين والوزراء والبرلمانيين أما أنهم لم يسمعوا أصلاً بأسماء هؤلاء "الراحلين" أو أنهم يستكثرون إملاء سطرين من الكلمات "الدكلوماسية" في رثاء مجرد شاعر أو أكاديمي أو -والعياذ بالله- موسيقار أو ممثل أو رسام ! فإني أتقدم باقتراحي هذا راجيا أن يحظى بالقبول والاهتمام وإحالته الى مجلس النواب الموقر لدراسته وإقراره .. والله من وراء القصد:



قانون تأسيس مكتب خاص لرعاية الأدباء والمثقفين الموتى

يشكل مكتب حكومي خاص على مستوى عال مهمته رعاية وحماية وتشجيع الأدباء والفنانين والمثقفين والأكاديميين الموتى حصراً.

أولاً: تحدد واجبات هذا المكتب بالأمور التالية:
1- توزيع الألقاب على الموتى المذكورين في أعلاه مثل : الأديب الكبير ، الفنان الراحل ، العالم الجليل ، الشاعر الفقيد ..الخ.
2- كتابة بيانات النعي للمذكورين أعلاه.
3- إقامة الحفلات التأبينية للمذكورين أعلاه، ويحدد نوع وعدد الحفلات التأبينية (عند الوفاة، في الأربعينية، في الذكرى السنوية..الخ) بتشريع خاص يصدر عن مجلس النواب.
4- لا علاقة للمكتب بالأمور المتعلقة بحصول ذوي المذكورين أعلاه بالرواتب التقاعدية أو التكريم المادي أو تأمين السكن.. الخ) 5- لا علاقة للمكتب بنشر الأعمال الكاملة أو الناقصة أو تنفيذ مشاريع المخطط لها أو غير المكتملة للمشمولين بهذا القانون.
6- لا علاقة للمكتب باستعادة رفات المذكورين أعلاه المدفونين خارج القطر أو الحفاظ على قبورهم أو تحويل مساكنهم الى متاحف أو إقامة التماثيل أو تسمية الشوارع والساحات العامة بأسمائهم.

ثانياً:
1- يتمتع المشمول بخدمات هذا المكتب بكافة الحقوق والامتيازات المذكورة أعلاه اعتباراً من اللحظة التي يغلق فيها عينيه إغلاقاً نهائياً لا رجعة فيه وتتوقف فيه كل الفعاليات البيولوجية بالكامل (أي أنه لا يشمل الذين يمرون بحالات الموت السريري أو الغيبوبة التي لا شفاء منها أو أية حالات أخرى لا يشملها التعريف القانوني للموت بحسب التشريعات العراقية)
2- يفضل لأغراض المفاضلة في التمتع بالخدمات والحقوق والامتيازات التي يوفرها هذا القانون أن يتسم الموت بالنسبة للشباب بطابع رومانسي أو مؤثر أو مثير لوسائل الإعلام وأن يكون المشمول من المشردين أو المنفيين أو المنبوذين بالنسبة لكبار السن.
3- على من يرى في نفسه أحقية التمتع بالخدمات التي يوفرها هذا القانون أن يقدم طلباً خطياً مطبوعا بنسختين مع الوثائق والمستمسكات التالية: أ‌- شهادة الجنسية وهوية الأحوال المدنية نسخة أصلية وبطاقة السكن. ب‌- البطاقة التموينية أصلية ومستنسخة. ت‌- تعهد خطي بالموت خلال المدة المنصوص عليها قانوناً. ث‌- تأييد من أحد الأحزاب والكتل السياسية في البرلمان على أن لا يقل أعضاء الكتلة عن عشرين عضواً. ج‌- تأييد من أقرب مقبرة يتضمن توفر مساحة مناسبة لدفن المومأ اليه. ح‌- تأييد من الطبابة العدلية في باب المعظم بكون المتوفي متوفياً.

ثالثاُ: أحكام تنظيمية عامة:
تشكل لجنة عليا من السادة أعضاء مجلس النواب تكلف بالمهمات التالية:
أ‌- تسمية أعضاء المكتب. ب‌- وضع وإقرار النظام الداخلي للجنة العليا المذكورة في الفقرة 1 أعلاه.
ت‌- تحديد الرواتب والمخصصات والامتيازات والرواتب التقاعدية لأعضاء اللجنة العليا المذكورة في الفقرة 3/1 أعلاه.
ث‌- تحديد الجهة المسؤولة عن المكتب (مجلس الوزراء، مجلس الرئاسة، رئاسة مجلس النواب، المجلس الأعلى للأمن الوطني، المحكمة العليا، مجلس محافظة الديوانية..الخ)
ج‌- تراعى في تشكيل اللجنة العليا المذكورة في الفقرة 3/1 أعلاه ترتيبات المحاصصة الطائفية والحزبية.
ح‌- في حالة عدم توصل اللجنة العليا المذكورة في الفقرة 3/1 أعلاه الى نتيجة خلال دورة انتخابية واحدة تشكل لجنة عليا لاختيار لجنة عليا جديدة على أن تنجز أعمالها خلال دورة انتخابية واحدة على تصرف لأعضاء اللجنة العليا المذكورة في الفقرة 3/1 رواتب شهرية مؤقتة لا تقل على 15000 (خمسة عشر الف دولار أمريكي لا غير) مع بدلات سكن وطعام وحماية تحدد بتشريع لاحق ولحين تشكيل اللجنة الثانية المنصوص عليها في الفقرة أ من المادة ثالثاً من هذا القانون.
خ‌- في حالة عدم توصل أعضاء اللجنة الثانية الى اتفاق خلال المدة المذكورة أعلاه تحال القضية الى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.


The Baptist

The Baptist

Majid Alhydar




Come to the realms of insanity!
Come to me to wash away
The filth of wisdom!
You won't find anyone better than me
For Baptist and godfather;
John is dead, as you all know,
And all the others are infected
With eternal sapience.
You won't find anyone better!
I am the only one who loads
His guns with kisses
In times of random bullets
And death for blasphemy.
I am the only one who cries "I am afraid!"
When I am afraid,
I am shaking!
When fever takes me suddenly.
I am choking!
When I do suffocate
By the exhalations of those kind gentlemen
Who loathe insanity,
You won't find anyone!

The Internationale of Al-Qa‘ida


The Internationale of Al-Qa‘ida



From Bali to Tizi Ouzou

From Kandahar to New York

From Madrid to Hai-il'amil[1

The anthem is blooming:

"kill, kill, kill

kill, kill, kill"

**

Take care of no details

"kill, kill, kill"

Time shall make you

More dexterous, more skilled

**

At your age I was

When I sow them

"kill, Kill, kill"

With a grand saw Beheading

A base infant

From a sect of unbelievers.

I got enthusiastic

And praised Allah three times!

**

Firmly hold the feet

"kill, kill, kill"

I shall hold the hands.

Let us sway him a little

Before we through him down

From the towering balcony

"kill, kill, kill"

For whole two weeks

Ants shall eat

From the scattered brain matter

Of the brainless old man!

**

Don't be confused my son;

Beheading is not so hard to learn

"kill, kill, kill"

Your dreams shall calm down

And soon you will get used

To the warm redness

And the lovely rhythm:

"kill, kill, kill"




[1] Hai-il'amil "The district of the worker", a large poor district in Baghdad bombed by several terrorist attacks.

نشيد ال ذاكرة العالم


نشيد الى ذاكرة العالم




كم دفترٍ سكنت فيه

أحلامُ شعراءٍ

من القرون والقارات ؟

كم لحنٍ

وأغنيةٍ

ومفارقةٍ

وشهقةٍ

وشهيدٍ

ضاعت برأس هذا العجوز

كثير النسيان

لكنه ، بين النوم واليقظة،

في قيلولاته الطوال،

يهذي بها ..

فيبكينا .. نحن الصِبيةَ الأبديين

الذين لا يكفون عن التصديق

والموت

والحلمِ

والغناء؟!

...

أيتها السفينة الذهبية

يا ذات الشراع الأبيض المخملي

لماذا لا ترسين

لماذا تظلين هنالك

قريباً، أبداً قريباً

من الأفق الذي لا يُنال ؟!

...

غلطةُ مَن هذه ؟!

10-12-2009

بحث هذه المدونة الإلكترونية