الأم المستعبدة - فرانسيس هاربر






فرانسيس هاربر

 Harper, Frances Ellen Watkins (1825-1911) : شاعرة وقاصة وسياسية وناشطة نسوية أمريكية سوداء. كرست حياتها وأدبها لقضايا تحرير العبيد والدفاع عن حقوق المرأة والمساواة الاجتماعية ومحاربة الإدمان والتطرف. تلقت تعليماً راقياً وألمّت بالعديد من اللغات الأمر الذي لم تحصل عليه أية امرأة أمريكية في عصرها. نشرت مجموعتها الشعرية الأولى (أوراق الغابة) قبل أن تبلغ العشرين. أثارت دهشة معاصريها بثقافتها العالية وقدراتها الأدبية وخطبها النارية حتى ادعى البعض أنها رجل يمثل دور امرأة أو امرأة بيضاء تتنكر ببشرة سوداء. نشرت عام 1859 قصتها (الإقتراحان) فدخلت التاريخ لكونها أول قصة تنشرها امرأة سوداء. شاركت في الكثير من المؤتمرات النسوية العالمية وحازت على تكريم وشهرة واسعة في حياتها. أصدرت عام 1892 روايتها الشهيرة (أيولا لِيرُويْ أو الظلال الصاعدة) وهي تتحدث عن حياة وكفاح امرأة ذات أصول عرقية مختلطة. ظلت مواظبة على نشاطها السياسي والاجتماعي والأدبي حتى وفاتها عن 86 عاماً.

الأم المستعبّدة
فرانسيس هاربر
هل سمعتَ الصرخات؟
تلك التي تعلو .. وتشقُّ الهواءَ
مثلَ قلبٍ أثقلتهُ الهمومُ
حتى تحطّمَ من يأسٍ
**
أرأيتَ تلكُم اليدينِ.. تتشابكانِ في قُنوطٍ ،
والرأسَ الواهنَ الذليل
ونظرةَ الخوفِ والأسى
وارتعاش الجسدِ القصيم ؟
**
أرأيتَ العينينِ الضارعتين
تقطُران بالأنينِ
كأن عصفاً من كروبٍ
يكتسحُ العقلَ الحزين ؟
**
هيَ أمٌّ .. شلّها الخوفُ ، وعراها الشحوبُ
وصغيرُها الراجفُ
عبثاً يخبّئُ الجسدَ النحيل
في طيّات ثوبها المهلهل
**
لم يعُد ملكَها ..
قد حملته تسعاً .. وتلَوَّت في المخاض
وسرى في عروقه دمُها
لكنه .. ليسَ ابنها!
**
لم يعد ملكها..
فالأيادي الضاريات .. ستمزِّقُ عمّا قريب
آخرَ إكليلٍ من الحبّ
يشدُّ قلبها الهشيم.
**
حبُّهُ كان ضوءً من حُبور
يضحكُ في دربها
ونبعاً طريّاً دافقاً
في فيافي عمرِها الشقيّ
**
أصغرُ كلماتِه .. نغماتٌ عِذابٌ
من لحنٍ يلفُّ قلبَها.
حياتهما نهرانِ ممتزجان.
آهٍ أيها الربّ !.. ألِزامٌ أن يفترقا ؟
**
ها هم ينزعونَهُ .. من ذراعيها المطوِّقين
وعناقِها المغرَمِ الأخير.
آهٍ ! عيناها لن يحدّقا بعدُ
في وجههِ الواجمِ الحزين.
**
لا تعجب إذن .. من هذه الصرخات المريرة
إذ تقلقُ الهواءَ الذي يصغي.
هي أمٌّ .. وقلبُها
يتحطَّمُ من يأس !





Harper, Frances Ellen Watkins


THE SLAVE MOTHER

Heard you that shriek? It rose
So wildly on the air,
It seemed as if a burden'd heart
Was breaking in despair.

Saw you those hands so sadly clasped—
The bowed and feeble hand—
The shuddering of that fragile form—
That look of grief and dread?

Saw you the sad, imploring eye?
Its every glance was pain,
As if a storm of agony
Were sweeping through the brain.

She is a mother, pale with fear,
Her boy clings to her side,
And in her kirtle vainly tries
His trembling form to hide.

He is not hers, although she bore
For him a mother's pains;
He is not hers, although her blood
Is coursing through his veins!

He is not hers, for cruel hands
May rudely tear apart
The only wreath of household love
That binds her breaking heart.

His love has been a joyous light
That o'er her pathway smiled,
A fountain gushing ever new,
Amid life's desert wild.

His lightest word has been a tone
Of music round her heart,
Their lives a streamlet blent in one—
Oh, Father! must they part?

They tear him from her circling arms,
Her last and fond embrace.
Oh! never more may her sad eyes
Gaze on his mournful face.

No marvel, then, these bitter shrieks
Disturb the listening air;
She is a mother, and her heart
Is breaking in despair.
 

أودن - القانون مثل الحب










Wystan Hugh Auden  ولد في إنكلترا عام 1907 وأكمل دراسته الجامعية في أكسفورد. تأثر في صباه بأشعار روبرت فروست وإميلي دكنسون وتوماس هاردي ووليم بليك. نشر أولى مجاميعه الشعرية عام 1928وسرعان ما أصبح بعد صدور مجموعته الثانية عام 1930 أبرز الأصوات الشعرية الشابة في إنكلترا. تميز بعبقريته في تناول مختلف جوانب الحياة العقلية والاجتماعية وهضمه العديد من الثقافات القديمة والمعاصرة والنظريات السياسية والفنية وقدرته العظيمة على الكتابة في جميع الأشكال الشعرية المعروفة. زار ألمانيا وأيسلندا والصين وتطوع في الحرب الأهلية الأسبانية ثم انتقل عام 1939 الى الولايات المتحدة الأمريكية واكتسب جنسيتها وحاز فيها على جائزة البولتزر في الشعر عام 1948. تميز بغزارة إنتاجه الذي شمل الى جانب الشعر كلا من الكتابة المسرحية والأوبرالية والصحفية. قضى النصف الثاني من حياته متنقلاً بين أمريكا والنمسا وتوفي عام 1973. اختير منذ عام 1954 مستشارا للأكاديمية الأمريكية للشعراء. يعده النقاد أعظم الشعراء الإنكليز في القرن العشرين. توفي في فينا عام 1973

القانونُ .. مثلُ الحبِّ
و. هـ. أودن

"القانونُ" .. يقولُ البستانيونَ  "هو الشمسُ ..
القانونُ هو ما يطيعهُ كلُّ بستانيٍّ
اليومَ ، وفي الغدِ ، والأمسِ"
**
"القانونُ هوُ حكمةُ الشيوخِ"
يقولُ الأجدادُ العاجزون إذ يوبِّخونَ في وهنٍ
أحفادَهُم الذينَ يُخرِجونَ
ألسنةً ساخرةً ... ويجيبونَ:
"بل القانونُ .. هو أحاسيسُ الشبابِ"
**
"القانونُ" .. يقولُ الكاهنُ ، إذ يُلقي نظرتَهُ الكهنوتيةَ
وهو يفسِّر للحشدِ اللاكهنوتيّ
"القانونُ هو الكلماتُ المسطورةُ في أسفاري الكهنوتيةِ
والقانونُ هو المِنبرُ والبرجُ وجلجلةُ الأجراسِ"
**
"القانونُ" ... يقولُ القاضي، وهو يسدّدُ نظرتَه الشامخةَ
ويجزمُ في كلِّ وضوحٍ وبرودٍ:
"القانونُ .. كما أفترضُ أنكم تعلمونَ..
القانونُ - دعوني أشرحُ ثانيةً ما أعني -
القانونُ كما أخبرتكمُ من قبلُ .. هوَ القانون"
**
لكنَّ الفقهاءَ الأتقياءَ يكتبونَ:
"ليس في القانونِ .. خطاٌ أو صوابٌ..
ليس القانونُ سوى ذنوبٍ
تتبعُها عقوباتٌ ... زمانيةٌ ... أو مكانية.
القانونُ هو الثيابُ التي يرتديها البشر
في كل وقتٍ... وفي كلّ موضعٍ.
القانون هو  صباح الخير ومساء الخير"
**
"القانونُ  قدَرُنا" .. يقولُ آخرونَ.
"القانونُ دولتنا" .. يقولُ آخرون.
ويقولُ آخرون ... يقولُ آخرون…
"لم يعُد للقانونِ من وجودٍ
قد مضى القانونُ ... مضى دونَ رجعة"
**
والحشودُ الغاضبةُ الصارخةُ
أبداً تزعقُ في غضبٍ صاخبٍ :
"القانونُ .. هو نحنُ"
والأبلهُ الناعمُ ، أبداً في رفقٍ وبلاهة : "أنا"
**
لو أننا ، أيها الحبيبُ ، لا نعرفُ عن القانون
أكثرَ ممّا يعرفونَ.
لو كنتُ لا أعرفُ أكثرَ منكَ
ما علينا أنْ نفعلَ ... أو ألاّ نفعلَ
غيرَ ما يتّفقُ الجميعُ عليهِ
راضينَ أو مُكرَهينَ
بأنَّ القانونَ هو ........ كما يعرفُ الجميع ،
فإنني - مؤمناً أنّ من السخفِ
أن نعرّف القانونَ بكلماتٍ أخرى -
سأخالفُ الآخرينَ
ولا أقولُ من جديد  "القانونَ هو ......."
**
مثلهم نحنُ ، لا نقدرُ أن نكبحَ
الرغبةَ الشاملةَ في التخمينِ،
أو نتملصَ من مواضعنا
نحو اللامبالاة.
رغم أنني أقدرُ في الأقلِّ
أن أحصرَ غروري وغرورَكِ
كي أوردَ في جُبنٍ
تشبيهاً جباناً
نتبجحَ به على كلِّ حال :
"هو مثلُ الحبِّ"
**
مثلُ الحبِّ .. لا نعرفُ من أين ولماذا.
مثلُ الحبِّ...لا نقدر أن نفرضَهُ أو نتملصَّ منه.
مثلُ الحبِّ..كثيراً ما نبكيه.
مثلُ الحبَّ.. قليلاً ما نحفظه.





Law Like Love
Law, say the gardeners, is the sun,
Law is the one
All gardeners obey
To-morrow, yesterday, to-day.

Law is the wisdom of the old,
The impotent grandfathers feebly scold;
The grandchildren put out a treble tongue,
Law is the senses of the young.

Law, says the priest with a priestly look,
Expounding to an unpriestly people,
Law is the words in my priestly book,
Law is my pulpit and my steeple.

Law, says the judge as he looks down his nose,
Speaking clearly and most severely,
Law is as I've told you before,
Law is as you know I suppose,
Law is but let me explain it once more,
Law is The Law.

Yet law-abiding scholars write:
Law is neither wrong nor right,
Law is only crimes
Punished by places and by times,
Law is the clothes men wear
Anytime, anywhere,
Law is Good morning and Good night.

Others say, Law is our Fate;
Others say, Law is our State;
Others say, others say
Law is no more,
Law has gone away.

And always the loud angry crowd,
Very angry and very loud,
Law is We,
And always the soft idiot softly Me.

If we, dear, know we know no more
Than they about the Law,
If I no more than you
Know what we should and should not do
Except that all agree
Gladly or miserably
That the Law is
And that all know this
If therefore thinking it absurd
To identify Law with some other word,
Unlike so many men
I cannot say Law is again,

No more than they can we suppress
The universal wish to guess
Or slip out of our own position
Into an unconcerned condition.
Although I can at least confine
Your vanity and mine
To stating timidly

A timid similarity,
We shall boast anyway:
Like love I say.

Like love we don't know where or why,
Like love we can't compel or fly,
Like love we often weep,
Like love we seldom keep.

بحث هذه المدونة الإلكترونية