أغنية التثاؤب الدائرية

خانني الحظ هذه المرة
خانتنا الحظوظ
...
نعم.. ولأننا مؤمنون
حملنا بيتنا.. خيمتنا المهلهلة
ونصبناها في عجالتنا الحميدة
على الجحر الذي
لُدِغنا منه
مرةً
تلو مرة..
...
وكان الأمهات
يبكين بالطبع
ويهلنَ التراب
والرجال
قاعدون في صمت
يسمعون ولا ينصتون
للقارئ الأبكم
القابع في آخر الخيمة
خيمة العزاء الطوييييييييييلة الطويلة
ويتثاءبون..
مرة كل عشر سنين عددا..
...
الله بالخير.. قال الأول
الله بالخير.. قال الثاني
بووووم!
وانفجرت قنبلة أخرى
...
ومن مكان ما
ربما من الهواء القانط
ثمة حفنة من منظفين
ينبثقون كالأشباح
يكنسون الأشلاء في ضجر
ويعيدون ترتيب الكراسي
ويغيبون
في صمت
كما في كل مرة
...
لست مستعجلا
لسنا مستعجلين
عما قليل سيخرج أبي من قبره
ليروي لي كل شيء
فقط لو كان عنده
شيء جديد ليرويه
أما أنا.. فليس عندي..
...
يا للسكون
يا للسكون الغريب
أين اختفى الأطفال
والكلاب والقطط
وحفيف الثياب؟
...
خانتنا الحظوظ إذن..
كما في كل مرة !!

ليست هناك تعليقات:

بحث هذه المدونة الإلكترونية